أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد الجندي أن الأزهر الشريف يعمل وفق خطة للتواصل مع طلاب الجامعات المصرية كافة، وفتح حوار مباشر معهم حول تساؤلاتهم الفكرية والعقدية، خلال لقائه رئيس جامعة السويس الدكتور أشرف حنيجل قبيل ختام فعاليات الأسبوع الدعوي الخامس والعشرين بالجامعة.

وقال الجندي إن المجتمع الجامعي يمثل مجالاً مهماً لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا التي تشغل الأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن التواصل المباشر مع الطلاب يحظى باهتمام كبير من الأزهر. 

وأضاف أن الخطة تستهدف الوصول إلى الجامعات على مستوى الجمهورية، والاستماع إلى أسئلة الطلاب ومناقشة أفكارهم في إطار المنهج الأزهري الوسطي المعتدل.

وأوضح أن المجمع يسعى إلى تقديم المعارف الدينية بصورة مبسطة وواضحة، ومعالجة ما يدور في أذهان الشباب من تساؤلات عبر منهج علمي يعتمد على الحوار والإقناع. 

ووفقاً له، يهدف ذلك إلى مساعدتهم على التمييز بين الفهم الصحيح للنصوص الدينية والتفسيرات المغلوطة لها، في ظل ما وصفه بالتحديات الفكرية المتزايدة التي تتطلب خطاباً دينياً واعياً يجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع.

فعاليات دعوية في جامعة السويس

جاءت تصريحات الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية خلال لقائه رئيس جامعة السويس، قبل ختام الأسبوع الدعوي الخامس والعشرين الذي تنظمه اللجنة العليا لشؤون الدعوة بالمجمع داخل الجامعة تحت عنوان «الشباب بين حراسة العقول وحماية الثغور».

وتتزامن الفعاليات مع احتفالات محافظة السويس بعيدها القومي، وتقام برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

وشدد الجندي على أن التكامل بين المؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالتوعية في مخاطبة الشباب يعزز الوعي الديني والوطني، ويسهم في تقديم إجابات سليمة عن الأسئلة التي يطرحونها، بدلاً من لجوئهم إلى مصادر مجهولة أو جهات مغرضة.

رئيس الجامعة: تطوير أدوات التواصل ضرورة

من جانبه، قال الدكتور أشرف حنيجل إن وعاظ الأزهر الشريف في السويس يؤدون دوراً مهماً في التواصل مع المجتمع ويحظون بالتقدير والاحترام، وهو ما يضع على عاتقهم مسؤولية توجيه الشباب والإجابة عن تساؤلاتهم الفكرية والدينية.

وأضاف أن ما لدى الشباب من طاقة وقدرة على السؤال ومناقشة الأفكار المختلفة يفرض تطوير أساليب التواصل معهم، والتعامل مع تساؤلاتهم بوعي ومرونة، بما يساعدهم على الوصول إلى الفهم الصحيح ويعزز ثقتهم في خطاب ديني قائم على العلم والحوار. 

وأشار إلى أن تحديات الأجيال الحالية تختلف عن التحديات التي واجهتها الأجيال السابقة، الأمر الذي يستلزم إدراك طبيعتها وسبل التعامل معها.

ولفت رئيس جامعة السويس إلى أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية لدى الشباب، مؤكداً أن الوعي الديني الصحيح ركيزة في بناء الإنسان. 

وقال إن المنهج الإسلامي يقوم على التيسير والاعتدال، بعيداً عن التشدد أو الاكتفاء بالمظاهر الشكلية من دون إدراك مقاصد الدين وجوهره، مع فهم الأحكام الشرعية من خلال الجمع بين القرآن الكريم والسنة النبوية التي تبين ما جاء في القرآن وتفصل أحكامه.

وأشار حنيجل إلى أن علماء الأزهر الشريف يحظون بتقدير كبير داخل مصر وخارجها، بحسب ما يلمسه المشاركون في المحافل الدولية، معتبراً أن ذلك يعكس أهمية الرسالة العلمية والدعوية التي يضطلع بها الأزهر.

وحضر اللقاء الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد لشؤون الدعوة بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور سعدني شويته، المدير العام لمنطقة وعظ السويس، والدكتور محمد ورداني، مدير المركز الإعلامي للمجمع، إلى جانب عدد من وعاظ محافظة السويس.