وقّع بنك الإمارات للطعام اتفاقية تعاون مع شركة «آيه دي إن إتش» للتموين (ADNHC)، بهدف تنظيم إدارة فائض الأغذية الصالحة للاستهلاك وإعادة توزيعها على المستحقين، ضمن مساعٍ للحد من هدر الطعام وتعزيز الاستدامة الغذائية في إمارة دبي.
وبحسب ما نشرته الإمارات اليوم، تستهدف الاتفاقية دعم مسارات العمل الإنساني والخيري، وتوسيع الشراكات المرتبطة بالمسؤولية المجتمعية والعطاء المستدام، من خلال الاستفادة المنظمة من الأغذية الفائضة بدلاً من هدرها.
جمع الفائض وتوزيعه وفق معايير السلامة
يشمل التعاون جمع فائض الطعام والغذاء وإدارته وتجهيزه للتوزيع على المستحقين، إلى جانب تنفيذ مبادرات مجتمعية تركز على تقليل الهدر وتشجيع الاستهلاك المسؤول، كما يتضمن نشر ممارسات الاستدامة الغذائية، وضمان التعامل الآمن مع الأغذية الفائضة الصالحة للاستهلاك وفق اشتراطات ومعايير سلامة الغذاء.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ 10 ورش توعوية سنوياً، بالتنسيق مع الخطة التوعوية لبنك الإمارات للطعام، وتتناول الورش تخطيط الوجبات، وحفظ الطعام، وإعادة استخدام الفائض الصالح، وتطوير وصفات مبتكرة منه مع الالتزام بمعايير سلامة الغذاء.
كما تستهدف خفض هدر الغذاء بنسبة 20% سنوياً في المواقع المشاركة، مع إعداد تقرير مشترك كل عام لرصد الأثر، ويشمل التقرير كميات فائض الطعام التي تم التعامل معها، وأعداد المشاركين، والبرامج المنفذة، وأبرز الممارسات التي جرى تطبيقها.
ويتضمن التعاون كذلك برامج توعوية وعروضاً تطبيقية عن الطبخ المستدام، وتبادلاً للخبرات الفنية المتعلقة بسلامة الغذاء، إضافة إلى العمل على توسيع الشراكات مع القطاعات الحكومية والتعليمية والخاصة، بما يدعم انتشار ثقافة الاستهلاك المسؤول والتعامل الآمن مع فائض الطعام الصالح للاستخدام.
تصريحات الطرفين
وقالت رئيس الفريق التنفيذي لمؤسسة بنك الإمارات للطعام، منال عبيد بن يعروف، إن الشراكة تعكس حرص البنك على توسيع نطاق التعاون مع القطاعات الحيوية لدعم المبادرات الإنسانية والخيرية، وإدارة فائض الطعام بكفاءة بما يحوّل الوجبات الفائضة إلى فرص عطاء تصل إلى مستحقيها.
وأضافت أن الهدف يتمثل في تعظيم الأثر المجتمعي المستدام للبرامج، من خلال دعم حفظ النعمة، وتشجيع السلوكيات الغذائية المسؤولة، وتقليل هدر الغذاء، ومساندة الفئات المستحقة، وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية والتكافل والعطاء.
من جانبه، قال مدير شركة «آيه دي إن إتش» للتموين، كولم جيرارد أوماهون، إن الشركة تقدم أكثر من 400 ألف وجبة يومياً، مشيراً إلى أن هذا الحجم من العمليات يرتب مسؤولية كبيرة للحد من هدر الطعام الصالح للاستهلاك.
وأوضح أوماهون أن الشراكة مع بنك الإمارات للطعام توفر آلية آمنة ومنظمة لتوجيه فائض الوجبات إلى مستحقيها، وتساعد فرق العمل على اتخاذ قرارات مبنية على البيانات في تخطيط الوجبات وإعدادها وتخزينها، وأعرب عن تطلع الشركة إلى قياس التقدم وتبادل أفضل الممارسات مع الشركاء الاستراتيجيين والمجتمع.
التزامات متبادلة
بموجب الاتفاقية، يقدم بنك الإمارات للطعام إرشادات حول المعايير الصحية الواجب اتباعها في تعبئة الأغذية وتغليفها وتخزينها، كما يحدد أنواع الوجبات والمنتجات التي يمكن التبرع بها وآليات استلامها، والتحقق من صلاحيتها، ونقلها وتوزيعها على المستحقين عبر الجهات الخيرية.
وفي المقابل، تلتزم «آيه دي إن إتش» للتموين بتزويد البنك بفائض الوجبات والمنتجات الغذائية المناسبة، بشرط أن تكون بحالة جيدة وصالحة للاستهلاك البشري ومستوفية لمعايير الصحة والسلامة الغذائية، كما توفر البيانات المتعلقة بالكميات والوجبات المتبرع بها وفق الآلية المعتمدة.
ويعزز هذا التعاون توجه بنك الإمارات للطعام نحو بناء منظومة مستدامة لإدارة فائض الغذاء، تقوم على جمع الأغذية الصالحة للاستهلاك والاستفادة منها وإيصالها إلى المستحقين، بالتوازي مع نشر الوعي بالسلوكيات الاستهلاكية المسؤولة وتشجيع المشاركة في العمل التطوعي والمبادرات الإنسانية.
المصدر: الإمارات اليوم
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…