أصدرت المحكمة المدنية الابتدائية في إمارة دبي حكماً يُلزم شخصين بإعادة مبلغ 350 ألف درهم، كانا قد استوليا عليه من أحد الضحايا باستخدام وسائل احتيالية، بالإضافة إلى ذلك، أُمر المدانون بدفع تعويض قدره 50 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعي، ليصل إجمالي المبلغ إلى 400 ألف درهم، يأتي هذا الحكم بعد أن أصبحت الإدانة الجزائية بحقهما نهائية وملزمة.
تفاصيل القضية
تعود وقائع القضية إلى دعوى رفعها رجل تعرض لعملية احتيال، حيث استولى المتهمان على مبلغ يعادل نحو 350,000 درهم (95,000 دولار) بعد إيهامه بأنهما سيستثمرانه له، واكتشف الرجل لاحقاً أنه وقع ضحية خدعة محكمة.
قدم الضحية شكوى جنائية لدى شرطة دبي ضد المتهمين، مما أدى إلى إحالة القضية إلى النيابة العامة، التي وجهت إليهما تهمة الاستيلاء على مال الغير عبر الاحتيال.
الإجراءات القضائية
وفي مراحل سابقة، حكمت المحكمة الجزائية بحبس الفردين لمدة ستة أشهر وتغريمهما معاً بمبلغ 350 ألف درهم وهو قيمة الأموال المسروقة، كما أُحيلت الدعوى المدنية للمحكمة المختصة للنظر في التعويضات المرتبطة بالقضية.
ورغم استئناف المتهمين الحكم أمام محكمتي الاستئناف والتمييز، إلا أن الأحكام جاءت بتأييد الإدانة حتى أصبح الحكم نهائياً، الأمر الذي دفع الضحية إلى رفع دعواه المدنية لاسترداد المبلغ والتعويض عن الأضرار.
الحكم النهائي
أوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي النهائي يعتبر دليلاً قاطعاً أمام المحكمة المدنية بشأن ثبوت الواقعة ووصفها القانوني ونسبتها للمتهمين، لم يحضر المدعى عليهما جلسات المحكمة المدنية ولم يقدما أي مستندات تثبت براءتهما أو إعادة المبلغ، مما عزز موقف المدعي.
رأت المحكمة أن طلب التعويض الكبير الذي تقدم به المدعي بقيمة تتجاوز 21 مليون درهم لم يكن مبرراً، ولذلك اكتفت بفرض تعويض قدره 50 ألف درهم، وأمرت أيضاً بفائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً على مبلغ الـ350 ألف درهم من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد الكامل.
ختاماً، ألزمت المحكمة المدعى عليهما متضامنين برد مبلغ الـ350 ألف درهم ودفع تعويض إضافي قدره 50 ألف درهم مع تحمل الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق