قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام رجل برد 7 ملايين و486 ألف درهم إلى شركة، وتعويضها بمبلغ 500 ألف درهم، بعد ثبوت استيلائه على الأموال عبر صفقة وهمية لاستيراد خوادم حاسوب استخدم فيها بياناً جمركياً إلكترونياً مزوراً، واستند الحكم المدني إلى إدانة جزائية نهائية عاقبت المتهم بالحبس لمدة سنة والغرامة والإبعاد عن الدولة.

وبحسب ما نشرته الإمارات اليوم، أوهم المتهم القائمين على الشركة بوجود صفقة لاستيراد خوادم حاسوب عبر شركة يملكها، وقدم بياناً جمركياً منسوباً إلى جمارك دبي لتبدو العملية مشروعة.

واعتمدت الشركة على المستندات والبيانات المقدمة إليها، وحولت 2.04 مليون دولار، بما يعادل 7 ملايين و486 ألف درهم، من خلال ثلاثة تحويلات مصرفية، وتبين لاحقاً، وفق أوراق الدعوى، أن تلك التحويلات جاءت نتيجة غش باستخدام محرر رسمي مزور.

إدانة جزائية نهائية

عقب اكتشاف الواقعة، تقدمت الشركة ببلاغ جزائي، فأحالت النيابة العامة في دبي المتهم إلى محكمة الجزاء، وأدانته المحكمة، وقضت بحبسه سنة وتغريمه 150 ألف درهم، إلى جانب تغريمه قيمة الأموال محل الجريمة البالغة 7 ملايين و486 ألف درهم، مع إبعاده عن الدولة ومحو البيانات المزورة.

وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، ليصبح نهائياً وباتاً بعد عدم الطعن عليه أمام محكمة التمييز.

أساس الحكم المدني

أوضحت المحكمة المدنية في دبي أن الحكم الجزائي البات تكون له حجية أمام القضاء المدني في المسائل التي حسمها بصورة لازمة، ومنها وقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها.

ورأت أن الخطأ المنسوب إلى المتهم ثبت بالحكم الجزائي، ولذلك انصب بحثها على الأضرار اللاحقة بالشركة وتحديد ما تستحقه من مبالغ، كما أثبتت المستندات، بحسب الحكم، انتقال الأموال من حساب الشركة المدعية إلى حساب شركة في دولة آسيوية تخص المتهم عبر التحويلات الثلاثة.

واعتبرت المحكمة أن المتهم استولى على المال واختلسه بقصد تملكه والإضرار بالشركة، وخلصت إلى أن الشركة حُرمت من الانتفاع بأموالها واستثمارها لأكثر من عام، بما أدى إلى ضرر مادي تمثل في فوات فرصة استثمار المبلغ والاستفادة منه.

وبناء على ذلك، قضت بتوافر عناصر المسؤولية التقصيرية في حق المتهم، وألزمته بدفع تعويض قدره 500 ألف درهم، إضافة إلى رد المبلغ المستولى عليه، والرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

رفض المسؤولية التضامنية للشركة

رفضت المحكمة طلب إلزام الشركة المدعى عليها الثانية بالتضامن في رد الأموال والتعويض، رغم ارتباط الصفقة الوهمية باسمها وكون المتهم شريكاً فيها.

وبررت ذلك بأن للشركة شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم شركائها، وأن ثبوت مسؤولية الشريك بحكم جزائي لا يؤدي بمفرده إلى تحميل الشركة الديون الناشئة عن فعله، كما خلت أوراق الدعوى من دليل على دخول المبلغ المطالب به في الذمة المالية للشركة.

المصدر: الإمارات اليوم