طالب محمد مرعي، رئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، بإعلان بيانات حكومية محدثة بشأن حوادث عقر الكلاب الضالة، داعياً إلى متابعة دورية لتنفيذ الإجراءات والاستراتيجية المعلنة للتعامل مع الأزمة، في ظل ما وصفه بتزايد الحوادث وفقاً للتغطيات الصحفية.

وقال مرعي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الحكومة عقدت في يناير الماضي اجتماعاً برئاسة رئيس مجلس الوزراء لبحث آليات معالجة ملف الكلاب الضالة. 

وتضمنت الآليات التي جرى طرحها زيادة عدد ملاجئ الإيواء، وتكثيف التحصين والتعقيم، إلى جانب ما أعلنته وزارتا الصحة والزراعة من أرقام وإجراءات مرتبطة بالملف.

غياب الأرقام المحدثة

وأوضح مرعي أنه، منذ اجتماع يناير الماضي وحتى الوقت الحالي من عام 2026، لا تتوافر لديه بيانات حكومية حديثة تبين ما إذا كانت أعداد حالات العقر والحوادث قد ارتفعت أم لا، وأضاف أن الحكومة لم تعلن، بحسب قوله، تحديثات رسمية في هذا الشأن، بينما تشير التغطيات الصحفية إلى زيادة الحالات في محافظات مختلفة.

وأشار إلى أن هذه التغطيات تناولت حوادث في القاهرة والجيزة والشرقية وسوهاج وكفر الشيخ ومحافظات أخرى، ورأى أن القضية لا تتعلق بحادث منفرد أو بعدد محدود من الكلاب، بل تشمل تجمعات للكلاب في المدن الجديدة، بما يستدعي توضيح كيفية تعامل الجهات الحكومية معها ومدى تنفيذ ما سبق الإعلان عنه من رؤية وإجراءات.

دعوة للمتابعة والتنفيذ

وقال مرعي إن عدم التوصل إلى حل قد يرتبط، من بين احتمالات أخرى، بأزمة تمويل محتملة أو بالخضوع لما وصفه بابتزاز أطراف متطرفة في التعامل مع الأزمة، لكنه أكد أن المشكلة قد لا تكون مالية من الأساس.

وأضاف أنه لو كان رئيساً لمجلس الوزراء، لطلب من وزارة التنمية المحلية ووزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية إعداد تقرير شهري يرصد تنفيذ الاستراتيجية والرؤية الموضوعة، ويقيم الخطوات المتخذة على أرض الواقع.

وشدد على أن أزمة الكلاب الضالة تمس سلامة المواطنين، مستشهداً بوفاة طفلة وإصابة أطفال آخرين في حوادث عقر، فضلاً عن تعرض أعداد كبيرة من الأشخاص لمثل هذه الوقائع، وأكد أنه لا يدعو إلى قتل الكلاب، لكنه يرفض استمرار الوضع القائم من دون تدخل.

ورأى مرعي أن التعامل مع الملف لا يتطلب تشريعاً جديداً، موضحاً أن قانوناً صدر عام 2023، ثم صدرت لائحته التنفيذية عام 2025، إلى جانب وجود استراتيجية حكومية مخصصة للكلاب الضالة، واعتبر أن المطلوب هو تطبيق هذه الأطر ومتابعة تنفيذها، إذ إنها لم تتحول حتى الآن، بحسب قوله، إلى إجراءات ملموسة بالقدر الكافي.