الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات تعلن عن تخفيض الغرامات الإدارية وتسهيل إجراءات الامتثال الضريبي للشركات بموجب القرار الجديد لعام 2025. تعرف على التفاصيل.

أعلنت الهيئة الاتحادية للضرائب في دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء، عن حزمة من التحديثات الجذرية على لوائح الغرامات الإدارية، والتي تهدف إلى تخفيض العديد من الغرامات وتسهيل قواعد الإقرارات الضريبية للشركات والمكلفين في الدولة.

ودخلت اللوائح الجديدة حيز التنفيذ الفعلي يوم الثلاثاء 14 أبريل، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (129) لسنة 2025، والذي يُحدّث غرامات وعقوبات مخالفة القوانين الضريبية، ليحل محل أجزاء من لوائح قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2017.

أبرز التخفيضات في غرامات المخالفات الضريبية

تركز التعديلات الجديدة على تخفيض وتحديث الغرامات الإدارية عبر مختلف فئات الضرائب، بما يشمل ضريبة القيمة المضافة (VAT)، والضريبة الانتقائية، ولوائح الإجراءات الضريبية. وبحسب الهيئة، جاءت أبرز التغييرات على النحو التالي:

  • السجلات باللغة العربية: تم تخفيض غرامة عدم تقديم السجلات الضريبية باللغة العربية عند طلبها من 20,000 درهم إلى 5,000 درهم فقط.
  • تحديث البيانات: أصبحت غرامة عدم إبلاغ الهيئة بالتغييرات التي تتطلب تحديث السجلات الضريبية 1,000 درهم لكل مخالفة، وترتفع إلى 5,000 درهم في حال تكرار المخالفة خلال 24 شهراً.
  • الممثل القانوني: تم تخفيض غرامة عدم قيام الممثل القانوني بإبلاغ الهيئة بتعيينه من 10,000 درهم إلى 1,000 درهم، على أن تُدفع من الأموال الخاصة للممثل.

مراجعة غرامات التأخير والإفصاح الطوعي

أكدت الهيئة أيضاً إجراء مراجعات شاملة للغرامات المتعلقة بالتأخر في سداد الضرائب، والإقرارات الضريبية غير الصحيحة، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات في حالات "الإفصاح الطوعي"، ويشمل ذلك الحالات التي يقوم فيها المكلفون بتصحيح الأخطاء قبل أو بعد إشعار التدقيق الضريبي.

تسهيل الامتثال ودعم بيئة الأعمال بالإمارات

أوضحت الهيئة أن هذا الإطار المُحدّث صُمم خصيصاً لدعم دافعي الضرائب، وتخفيف أعباء الامتثال، وتشجيعهم على التصحيح الطوعي للأخطاء، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع الجهود الوطنية لتعزيز تنافسية البيئة الضريبية وتسهيل ممارسة الأعمال في الدولة.

وفي هذا السياق، صرح عبد العزيز محمد الملا، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، بأن هذه التعديلات تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بتطبيق نظام ضريبي يواكب أفضل الممارسات العالمية، للحفاظ على النمو القوي والمستدام للاقتصاد الوطني.

وأضاف الملا: "تدعم هذه التعديلات الخاضعين للضريبة لتحقيق الامتثال الطوعي وتصحيح أوضاعهم في حال وجود مخالفات، كما تشجع المسجلين على إبلاغ الهيئة بأي تعديلات تطرأ على سجلاتهم، وسرعة تقديم الإفصاحات الطوعية دون التعرض لغرامات مالية ضخمة".

الخلاصة: تُمثل هذه القرارات خطوة استراتيجية هامة تعكس مرونة المشرّع الإماراتي وتجاوبه مع متغيرات بيئة الأعمال، مما يخلق بيئة تشريعية ضريبية محفزة تعزز من الشفافية وتدعم استقرار الشركات.

المصدر