أصدرت وزارة الداخلية الكويتية قراراً بحظر استخدام طائرات التصوير الجوي (درون) في جميع أنحاء البلاد، وذلك في إطار التدابير الاستباقية لتعزيز أمن الأجواء وضمان سير العمليات الأمنية والعسكرية، محذرةً من اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين.

اقرأ أيضاً: السعودية تُعلن تمديد فترة أداء العمرة بدون تصريح في هذه التواريخ.

خطورة استراتيجية

وأكد المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني، المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي الأخير، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في الحفاظ على السيادة وصون أمن البلاد.

وأوضح بوصليب أن طائرات "الدرون" -وإن كانت تستخدم لأغراض تصويرية- تمثل في الظروف الراهنة خطورة مباشرة وعالية على سير العمليات العسكرية والأمنية، وقد تؤدي إلى تشويش أو تعقيد في حركة المنظومات الدفاعية التي تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار الأجواء الكويتية.

عقوبات قانونية للمتجاوزين

وفي تحذير هو الأشد لهجة، شددت الوزارة على أنها لن تتهاون في التعامل مع أي طائرة مسيرة تُرصد في الأجواء دون تصريح رسمي مسبق.

وتضمنت التحذيرات النقاط التالية:

  • الإحالة الفورية للجهات المختصة: سيتم ضبط أي شخص يستخدم طائرات "الدرون" وإحالته مباشرة إلى جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
  • تغليظ العقوبات: أكدت الداخلية أن المخالفين سيواجهون عقوبات مشددة، نظراً لما يمثله فعلهم من مساس بـ "الأمن الوطني" وتهديد محتمل للسلامة العامة.
  • التعامل الميداني: القوات الأمنية في حالة يقظة تامة، ومخول لها التعامل مع أي جسم طائر غير مصرح به وفق البروتوكولات الأمنية المتبعة.

دعوة للتعاون المجتمعي

ودعا العميد بوصليب المواطنين والمقيمين إلى إدراك حجم المسؤولية، مشيراً إلى أن "الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول".

وطالبت الوزارة الجميع بضرورة الامتثال الكامل لهذا القرار، والابتعاد عن استخدام هذه الطائرات في أي أنشطة ترفيهية أو تصويرية خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ترصد الأجواء بدقة عالية ولا مجال لأي استثناءات قد تخل بجهوزية المنظومة الدفاعية.

وشدد المتحدث باسم الداخلية على أن استقرار الأوضاع الذي تنعم به البلاد، وخلو الأجواء من أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية، هو نتيجة لالتزام الجميع بالتعليمات الأمنية، مؤكداً أن التلاحم الوطني بين المواطن ومؤسسات الدولة هو الضمان الأساسي لمستقبل أكثر أمناً واطمئناناً.