تُعد كتلة المادة المظلمة من العناصر السائدة التي تؤثر على المجرات وتلعب دوراً مهماً في تطورها.

وفي هذا الصدد، أوضحت كارول مونديل، مديرة قسم العلوم في وكالة الفضاء الأوروبية، أن البيانات الجديدة تضم صوراً لآلاف المجرات التي تبتعد عن الأرض لمسافات شاسعة، حيث تمكن التلسكوب من رصد 26 مليون مجرة، منها أبعد مجرة تقع على بعد 10.5 مليار سنة ضوئية. ورغم ذلك، فقد التقط إقليدس حتى الآن 0.4% فقط من عدد المجرات المتوقع أن يسجلها خلال عمره، الذي يُتوقع أن ينتهي في عام 2030.

وعلاوة على ذلك، اكتشف إقليدس 500 ظاهرة عدسة جاذبية جديدة (التي تحدث عندما تنحني أشعة الضوء نتيجة الجاذبية القوية للمجرات). ومن أبرز الاكتشافات المسجلة في فبراير/شباط 2024، كان رصد أول حلقة أينشتاين نادرة لمجرة تبعد 600 مليون سنة ضوئية.

وتسعى مهمة إقليدس إلى فهم طبيعة المادة والطاقة المظلمتين وكيف يعتبران عنصرين حاسمين في تطور الكون. وهذا التلسكوب ليس مجرد أداة لرصد الكون المظلم، بل يعد أيضاً بمثابة آلة زمن تكشف لنا عن تاريخ الكون الذي يمتد لأكثر من 10 مليارات سنة.

تم إطلاق تلسكوب إقليدس في يوليو/تموز 2023، وبدأ عملياته في فبراير/شباط 2024 مع التركيز على دراسة المادة المظلمة والطاقة المظلمة وتأثيراتهما الكبيرة على حركة المجرات وتطورها، وقد قام حتى الآن بمسح ثلاث مناطق من الكون على أن تشمل المسوحات المستقبلية مناطق أوسع.