أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني عادل، أنه لا توجد زيادة مستهدفة في أسعار الوقود أو تخفيف لأحمال الكهرباء في الوقت الحالي، في ظل تحرك الحكومة لتدبير الاحتياجات المالية اللازمة ومواجهة الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وقال عادل، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، إن مصر تتعامل مع أوضاع إقليمية ودولية صعبة، تتزامن مع اضطراب الأسواق العالمية وما يترتب عليه من تأثيرات في أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.

الدولة تتحمل جزءًا من أعباء الطاقة
وأوضح أن رئيس مجلس الوزراء أكد تحمل الدولة جانبًا من الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، بهدف الحد من انعكاساتها على المواطنين، وأضاف أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أسعار البترول والغاز، بل تشمل كذلك تكاليف النقل والشحن وأسعار السلع الغذائية في عدد من الدول.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على توفير الاعتمادات المالية المطلوبة للتعامل مع المستجدات، وترشيد استهلاك الطاقة، والبحث عن بدائل من شأنها تخفيف الضغوط المالية.
تأثير سعر النفط على الموازنة
ولفت عادل إلى أن بلوغ سعر برميل البترول نحو 117 دولارًا يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة، ويزيد أهمية الاستعداد للتغيرات في الأسواق الدولية، خصوصًا مع صعوبة توقع اتجاهات الأسعار في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأكد استمرار جهود الدولة للحفاظ على انتظام إمدادات الكهرباء، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما يساعد في الحد من تأثر السوق المحلية بالتقلبات الخارجية.
أسامة كمال: الإمدادات والصراع عاملان حاسمان
من جانبه، قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن الضغوط على أسواق الطاقة العالمية قد تستمر بفعل التوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات، وربط مسار أسعار البترول بتطورات الصراع وقدرة الدول المنتجة على توفير الكميات التي تحتاجها الأسواق.
وأوضح كمال أن الأسواق تواجه تحديات مرتبطة باحتياجات الدول الأوروبية من الإمدادات، وبالتعقيدات الخاصة بملف البترول والغاز الروسيين، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه بعض الدول في تصدير إنتاجها.
وأضاف أن نقص المعروض يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار البترول، وبحسب حديثه، كانت السوق العالمية تشهد توازنًا بين الإنتاج والاحتياجات قبل اندلاع الأحداث، لكن التطورات اللاحقة أدت إلى انخفاض الإمدادات المتاحة وزيادة الضغوط السعرية.
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن الفترة المقبلة قد تتأثر بالتطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ومدى انعكاس نتائج الانتخابات والتحركات السياسية على استمرار الحرب أو إمكان الوصول إلى تسوية.
وأكد كمال أن استمرار الحرب قد يطيل أمد اضطراب الأسواق العالمية، بينما لا تعني التسوية بالضرورة عودة أسعار البترول سريعًا إلى مستوياتها السابقة، إذ قد يحتاج تعافي الأسواق إلى وقت إذا تواصل نقص المعروض أو تطلبت المنشآت المتضررة فترات إضافية لاستعادة طاقتها الإنتاجية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…