وأوضح فهمي أن اتفاق المشروع يحمل أهمية للصناعة الوطنية، معتبراً أن التحول إلى الصناعة الخضراء أصبح ضرورة لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة وفتح أسواق جديدة، إلى جانب حماية الصناعة الوطنية.

وتساءل عضو مجلس النواب عن نصيب المحلة الكبرى من الاتفاقية، مشيراً إلى أن المدينة ليست مجرد مركز صناعي، بل تعد من أبرز قلاع الصناعة في مصر وترتبط تاريخياً بصناعة الغزل والنسيج، وأضاف أن المحلة قدمت إسهامات للاقتصاد المصري على مدار عقود، واقترن اسمها بالإنتاج والعمل والعمال.

احتياجات قطاع الغزل والنسيج

وقال فهمي إن مصانع المحلة الكبرى، ولا سيما العاملة في الغزل والنسيج، تحتاج إلى تحديث متواصل للمعدات وخطوط الإنتاج، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، كما أشار إلى أهمية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتطوير منظومات الصرف والمعالجة الصناعية.

وأكد أن الحديث عن صناعة خضراء ومستدامة يجب ألا يستبعد القلاع الصناعية الكبرى، ومنها المحلة، التي تحتاج إلى دعم فعلي يساعدها على مواكبة التحولات في القطاع الصناعي.

أربعة مطالب للمصانع المستفيدة

وطرح النائب أربعة مطالب تتعلق بآليات الاستفادة من المشروع، أولها إعطاء الأولوية للمصانع القائمة في المحلة الكبرى، خصوصاً مصانع الغزل والنسيج والصناعات المغذية لها، وطالب كذلك بإتاحة تمويل ميسر للمصانع الصغيرة والمتوسطة، بما لا يحصر الاستفادة في الكيانات الصناعية الكبيرة.

وشمل المطلب الثالث دعم تحديث المعدات وخطوط الإنتاج، بهدف خفض كلفة الإنتاج وتحسين جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة والتصدير، أما المطلب الرابع، فيتمثل في إعداد خريطة واضحة للمصانع المستفيدة، مع إعلان مؤشرات دورية ترصد حجم التطوير والعائدين الاقتصادي والبيئي.

وشدد فهمي على أن المحلة الكبرى لا تطلب امتيازاً خاصاً، وإنما تسعى إلى الحصول على نصيب يتناسب مع تاريخها الصناعي وحجم مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وأن تكون ضمن خطط الدولة للتطوير الصناعي.

وأعلن دعمه لاتفاقية مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة»، مطالباً بأن ينعكس أثرها عملياً في مصانع المحلة الكبرى وغيرها من القلاع الصناعية المصرية، وأضاف أن تطوير مصانع المحلة يمثل استثماراً في الإنتاج والتصدير وفرص العمل، وأن استعادة المدينة لمكانتها في الصناعة المصرية تتطلب الاعتماد على تكنولوجيا الحاضر وفرص المستقبل.