أعلنت شركة «روكس» تسليم أول دفعة تضم 100 سيارة جرى تصنيعها في دولة الإمارات وتحمل علامة «صُنع في الإمارات»، بعد إنتاجها في مركز التصنيع المتقدم التابع للشركة في مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، وتندرج الخطوة ضمن تعاون يجمع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومكتب أبوظبي للاستثمار والشركة، لدعم توطين صناعة السيارات وتوسيع العمليات التصنيعية في الإمارة.

وتحمل المركبات الأولى علامة «صُنع في الإمارات» على هيكلها، وتندرج ضمن فئة «الإصدار الإماراتي المتميز»، وهي مركبات رياضية متعددة الاستخدامات من الفئة الفاخرة، صُممت وفق عملية إنتاج دقيقة ومرقّمة تراعي احتياجات الأسواق الإقليمية.

دعم حكومي للتصنيع المتقدم

قال حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن الإمارات تواصل تطوير منظومة صناعية واستثمارية متكاملة لجذب الاستثمارات، مع التركيز على توسيع قاعدة التصنيع المتقدم وتسريع اعتماد التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دور الصناعة في تنويع الاقتصاد الوطني ورفع تنافسيته.

وأضاف أن عمليات «روكس» في أبوظبي تمثل تكاملاً بين الممكنات الحكومية والاستثمار والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا والبنية التحتية الصناعية، واعتبر أن إطلاق 100 سيارة تحمل علامة «صُنع في الإمارات» يكتسب قيمة استراتيجية، ويوفر فرصة لاستقطاب استثمارات نوعية إضافية وتطوير القدرات الوطنية وتوطين المعرفة.

وأكد النويس استمرار العمل مع الشركاء لتعزيز مرونة القطاع الصناعي، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، وجذب الاستثمارات الصناعية النوعية، بهدف بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وقدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

ويحظى المشروع بدعم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن مبادرة «اصنع في الإمارات»، وبما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار»، التي تستهدف تعزيز القدرات الصناعية الوطنية وزيادة إسهام القطاع الصناعي في الاقتصاد.

توسع «روكس» في أبوظبي

من جانبه، قال محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، إن توسع «روكس» في أبوظبي يعكس قدرة الإمارة على استقطاب الاستثمارات النوعية وتمكين الشركات من النمو وتوسيع أعمالها، بما يدعم التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.

وأضاف الكمالي أن تسليم أول 100 سيارة مصنّعة في الإمارات يشكل محطة في مسار توسع الشركة، ويعرض نموذجاً للمنظومة التي توفرها أبوظبي لمساعدة الشركات العالمية على تأسيس عملياتها، وتوسيع حضورها، والانطلاق نحو الأسواق العالمية.

وقالت الشركة إن منشأتها في أبوظبي طُورت خلال ستة أشهر لتضم مركزاً للتصنيع، ومختبراً للذكاء الاصطناعي، واستوديو للتصميم، وتهدف هذه المكونات إلى دعم خطط زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات الأسواق الإقليمية.

بدوره، قال جارفيس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «روكس»، إن تسليم الدفعة الأولى من السيارات المصنعة في الإمارات يمثل محطة مهمة في التزام الشركة طويل الأمد تجاه أبوظبي والدولة، وأضاف أن الشركة أسست خلال فترة وجيزة قدرات في التصنيع والذكاء الاصطناعي والتصميم، بما يتيح إنتاج السيارات محلياً وتلبية احتياجات العملاء في أنحاء المنطقة.

وأشار إلى أن «روكس» ستواصل التعاون مع شركائها لتوسيع عملياتها التصنيعية، وتطوير القدرات المحلية، وتعزيز سلاسل الإمداد الداعمة للإنتاج، مع العمل على ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً لتصنيع السيارات والانطلاق إلى الأسواق الإقليمية.

ومن المتوقع أن يدعم استمرار الإنتاج في منشأة الشركة بأبوظبي خطط التوسع إقليمياً، بالتوازي مع تنمية قاعدة التصنيع المتقدم في الإمارات وتعزيز التكامل بين التصنيع والتصميم والتكنولوجيا المتقدمة.

المصدر: CNN الاقتصادية