الخط
خطوط عربية

أفاد تقرير للهيئة العامة للاستعلامات في مصر بأن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا سجل 4.91 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة بلغت 22.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مستعرضاً مسارات التعاون بين البلدين، ومنها مشروع الضبعة النووي والمنطقة الصناعية الروسية.

ونشرت الهيئة التقرير على موقعها الإلكتروني بعنوان «مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو»، وذكر التقرير أن مشاركة مصر تنطلق من دورها الذي وصفه بالمحوري كحلقة وصل بين روسيا والقارة الإفريقية.

وترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوفد الرسمي المصري في القمة، التي شاركت فيها 48 دولة إفريقية و22 رئيس دولة، وفقاً لما أورده التقرير.

وبحسب التقرير، شملت أهداف فعاليات القمة اعتماد خطة عمل للفترة 2027-2029، وإصدار إعلان مشترك يتعلق بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية، والذي تجاوز 27 مليار دولار في عام 2025.

وأشار التقرير إلى أن هذه المشاركة هي الثالثة للرئيس السيسي في القمم الروسية الإفريقية، وربط ذلك باستمرار الدعم المصري للقضايا الإفريقية، وبالسعي إلى بلورة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية وتعزيز التنمية المستدامة في القارة.

مشروعات التعاون والتجارة الثنائية

ووضع التقرير مشروع الضبعة النووي في مقدمة ركائز التعاون، واعتبره مشروعاً رئيسياً لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية السلمية في مصر بتعاون وتكنولوجيا روسيين، بما يدعم أمن الطاقة المصري.

كما تناول المنطقة الصناعية الروسية باعتبارها بوابة لتوطين الصناعة الروسية في محور قناة السويس، وجذب الاستثمارات وتسهيل حركة التجارة بين الأسواق الروسية والإفريقية.

وفي تفاصيل التجارة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، قال التقرير إن الواردات المصرية من روسيا ارتفعت 25.2% لتبلغ 4.25 مليار دولار، وتشمل هذه الواردات الحبوب والزيوت النباتية والوقود والحديد والصلب.

وفي المقابل، ارتفعت الصادرات المصرية إلى روسيا بنسبة 7.1% إلى 660.4 مليون دولار، وتضمنت منتجات زراعية مثل الخضراوات والفاكهة، إضافة إلى البلاستيك والبذور الزيتية.

وتطرق التقرير أيضاً إلى ما وصفه بالروابط التاريخية بين البلدين، والتي قال إنها أسهمت في دعم وتحديث قدرات القوات المسلحة المصرية، وصولاً إلى منظومات الدفاع الجوي والتسليح الداعمة للأمن والاستقرار الإقليمي.

وفي الجانب الثقافي والتعليمي، أشار التقرير إلى تعاون مستمر عبر المراكز الثقافية الروسية والجامعات، وتنظيم أعوام للتعاون الإنساني والثقافي، فضلاً عن حضور اللغة والثقافة الروسية في المؤسسات التعليمية المصرية.