حذر اختصاصي أمراض القلب الدكتور يفغيني كوكين من التعامل مع انخفاض معدل ضربات القلب في أثناء الراحة بوصفه مؤشرا إيجابيا دائما، موضحا أن بطء النبض قد يكون طبيعيا لدى الرياضيين، لكنه قد يستدعي تقييما طبيا لدى غيرهم، ولا سيما عند ظهوره بصورة مفاجئة أو ترافقه أعراض مقلقة.
وقال كوكين، وفق ما نقلته صحيفة «إزفيستيا»، إن معدل ضربات القلب الذي يقل عن 60 نبضة في الدقيقة يسمى بطء القلب، وقد يعد ذلك أمرا طبيعيا لدى عدائي الماراثون أو راكبي الدراجات المحترفين، لأن قوة عضلة القلب لديهم تتيح ضخ الكمية اللازمة من الدم بعدد أقل من الانقباضات.
في المقابل، أشار إلى أن تسجيل 52 نبضة في الدقيقة خلال الراحة لدى موظف مكتبي، حتى إذا كان قد ركض للحاق بحافلة، يمثل سببا لإجراء تخطيط كهربية القلب.
متى يصبح بطء القلب خطرا؟
اعتبر الطبيب أن هبوط النبض إلى أقل من 40 نبضة في الدقيقة خلال اليقظة حالة حرجة، وتزداد الخطورة إذا تزامن ذلك مع انخفاض ضغط الدم، إذ قال إن حياة الشخص قد تكون في خطر في هذه الحالة.
وأضاف أن التغير المفاجئ في معدل النبض يستوجب عناية طبية عاجلة، وضرب مثالا بشخص يكون معدل نبضه المعتاد 70 نبضة في الدقيقة، ثم ينخفض إلى 45 نبضة في الدقيقة ثلاثة أيام متتالية من دون سبب واضح، كما شدد على ضرورة طلب المساعدة الطبية فورا إذا هبط النبض إلى أقل من 30 نبضة في الدقيقة.
وبحسب كوكين، يمكن لتخطيط كهربية القلب، والمراقبة على مدار 24 ساعة، واختبار الجهد أن تساعد في التفريق بين بطء القلب الفسيولوجي وبطء القلب المرضي، فالبطء الطبيعي لدى الرياضيين يتطور تدريجيا عبر سنوات، بينما يظهر البطء المرضي فجأة في معظم الحالات.
وأوضح أن نبض الشخص السليم قد ينخفض أثناء النوم إلى ما بين 35 و38 نبضة في الدقيقة، أما استمرار هذا المعدل في النهار أثناء الاسترخاء، فقد يشير إلى متلازمة العقدة الجيبية المريضة.
ومن العلامات التي تستوجب الانتباه، وفقا للطبيب، تشوش الرؤية عند الوقوف، والضعف، والارتباك، وألم الصدر، والإغماء، واعتبر الإغماء دليلا حاسما على الحاجة إلى زيارة عاجلة لطبيب القلب.
العمر والأدوية وأسباب محتملة
ذكر كوكين أن معدل النبض يتأثر بالعمر والجنس والعوامل الوراثية والأدوية، فمعدل 140 نبضة في الدقيقة يعد طبيعيا لدى حديثي الولادة، في حين قد يكون الوصول إلى 60 نبضة في الدقيقة إنجازا لدى كبار السن.
وحذر من أن بطء القلب لدى شخص غير رياضي قد يخفي أمراضا في الشريان التاجي أو التهاب عضلة القلب أو قصور الغدة الدرقية أو فرط بوتاسيوم الدم، وأضاف أن ارتفاع مستوى البوتاسيوم قد يؤدي إلى توقف القلب.
طريقة القياس ودقة الساعات الذكية
ونصح الطبيب بقياس النبض صباحا قبل النهوض من السرير، وبعد الاستراحة لخمس دقائق، على أن يستمر العد لمدة 60 ثانية، وقال إن الساعات الذكية كثيرا ما تخطئ في رصد انخفاض النبض واضطرابات نظم القلب.
ولفت كوكين إلى أن ارتفاع معدل النبض في أثناء الراحة إلى أكثر من 70 إلى 75 نبضة في الدقيقة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأضاف أن النبض الذي يبلغ 90 نبضة في الدقيقة خلال الراحة يحتاج إلى متابعة أدق، تشمل فحوص الهيموغلوبين والفيريتين وهرمونات الغدة الدرقية، إلى جانب إجراء فحص القلب بالموجات فوق الصوتية.
المصدر: صحيفة «إزفيستيا».
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…