استمعت هيئة المحكمة، في ثاني جلسات محاكمة محمد طاهر، صاحب «بيت فاطم»، المتهم بهتك عرض أربع فتيات، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة التي ركزت على ما وصفته باستغلال المتهم للظروف النفسية والأسرية الصعبة التي مرت بها المجني عليهن.
وقال ممثل النيابة العامة إن إحدى المجني عليهن كانت تعاني ظروفًا أسرية ونفسية قاسية، عقب تعرضها لوقائع تحرش جعلتها بحاجة إلى الدعم والمساندة، وبحسب ما ورد في المرافعة، تعرفت الفتاة إلى المتهم خلال عام 2025 بعد إعلانه تنظيم جلسات للونس والاستقامة في محافظة الإسكندرية.
وأوضحت النيابة أن المجني عليها شاركت في تلك الجلسات وتحدثت خلالها عن مشكلاتها وظروفها الشخصية، ما أتاح للمتهم، وفقًا للمرافعة، إدراك طبيعة أزمتها ومدى احتياجها إلى المساندة، وأضافت أن المتهم عرض عليها بعد ذلك العمل داخل مؤسسة «بيت فاطم»، فاعتقدت أن الفرصة قد تساعدها على الخروج من أزماتها.
توافق روايات الفتيات الأربع
وأكد ممثل النيابة العامة أن تعدد البلاغات وما تضمنته من وقائع متشابهة يدعمان أدلة الاتهام، وذكرت أن روايات الفتيات الأربع تلاقت، رغم أن بعضهن لا يعرفن بعضهن، في تفاصيل تتعلق باستغلال الضعف النفسي، والإيهام بتقديم الدعم، ثم الاستدراج والتعدي عليهن، بحسب ما جاء في المرافعة.
ما ورد في تحقيقات النيابة
وتناولت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل أقوال المتهم في اتهامات هتك العرض والتحرش، ووفقًا للتحقيقات، قال محمد طاهر إنه نشأ في محافظة الأقصر، وحصل على ليسانس الآداب، قسم اللغة العربية، قبل أن ينتقل إلى محافظتي القاهرة والجيزة قرابة عام 2002 بحثًا عن عمل في الصحافة والإعلام.
وأضاف المتهم، بحسب التحقيقات، أنه تدرب في عدد من الصحف إلى أن قُيد بنقابة الصحفيين قرابة عام 2012. كما ذكر أنه قرر في عام 2017 إطلاق جلسات عبر «واتس آب» لتقديم دعم نفسي ومعنوي للمشاركين، وتبادل الخبرات الحياتية والاستماع إلى مشكلاتهم ومساعدتهم.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم أوضح أن صفحته على «فيسبوك» كانت تنشر محتوى عن الدعم النفسي والتنمية الذاتية والتوعية الاجتماعية، وأنه كان يقدم النصح والإرشاد، في حدود خبراته الشخصية، لمن يواجهون مشكلات نفسية واجتماعية.
كما قال إنه يتواصل مع فتيات وشباب لا تربطه بهم معرفة سابقة بغرض تقديم المساعدة الإنسانية، وإن لديه منشورًا ثابتًا يشاركه يوميًا بعنوان: «هل حضنت ابنتك اليوم».
وبحسب ما أوردته التحقيقات، قال المتهم إنه أنشأ مؤسسة «بيت فاطم للتنمية والثقافة» لمساعدة الناس، وأقر بصحة علاقته بالمجني عليهن وبعلمه بمشكلاتهن الخاصة، وبأنه قدم لهن الدعم والاهتمام لتجاوز أزماتهن، قبل أن ينتهي في أقواله إلى أنه اعتدى عليهن جنسيًا وأقام معهن علاقات جنسية متعددة.
المصدر: صدى البلد
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…