شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في افتتاح نموذج محاكاة جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن المرأة والسلام والأمن والعمل الإنساني لعام 2026. وينظم البرنامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر بالتعاون مع مؤسسة شباب القادة، وبالشراكة مع المجلس القومي للمرأة والهلال الأحمر المصري والوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي، بهدف رفع وعي الشباب بأجندة المرأة والسلام والأمن وإشراكهم في مناقشة قضاياها.
وحضر الافتتاح الدكتورة أمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، ومروة علم الدين ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، والنائب أحمد فتحي رئيس مجلس أمناء مؤسسة شباب القادة، وماريا ترانكون مديرة المشروعات بالوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي في مصر، إلى جانب ممثلي الجهات الشريكة في تنفيذ النموذج.
وقالت أمل عمار إن انعقاد الفعالية في مقر الهلال الأحمر المصري يحمل دلالة خاصة، في ضوء الدور الذي يؤديه في الاستجابة للأزمات وتخفيف معاناة المتضررين والحفاظ على كرامة الإنسان، وأعربت عن سعادتها بالتواجد في هذا الصرح الإنساني الذي يجسد، بحسب وصفها، قيم التضامن والعطاء.
وأشارت إلى أن انطلاقة التجربة في العام الماضي كانت من بيت المرأة المصرية، قبل أن تستضيفها هذا العام مؤسسة الهلال الأحمر المصري، وأضافت أن التعاون بين الشركاء يهدف إلى منح شباب وشابات مصر فرصة للحوار والتفكير في قضية المرأة والسلام والأمن.
دور المرأة في الإغاثة وصناعة السلام
وأكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة أن الحديث عن السلام يرتبط بحق الإنسان في الأمن والكرامة والعدالة وفرصة بناء المستقبل، وذكرت أن الأزمات الإنسانية والصراعات المتلاحقة تبرز دور المرأة، ليس بوصفها من الفئات الأكثر تأثراً بها فقط، بل شريكاً أساسياً في الإغاثة والتعافي وإعادة البناء وصناعة السلام.
وأضافت أن المرأة التي تسهم في الحفاظ على تماسك أسرتها خلال الظروف الصعبة، وتشارك في تقديم المساعدات وإعادة بناء مجتمعها، قادرة كذلك على المشاركة في الحوار وصنع القرار ومنع النزاعات، وربطت ذلك بأجندة المرأة والسلام والأمن التي أرساها قرار مجلس الأمن رقم 1325 لعام 2000، من خلال الربط بين حماية المرأة ومشاركتها الفاعلة في تحقيق السلام واستدامته.
الاستثمار في وعي الشباب
وقالت عمار إن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتماماً بتعزيز مكانة المرأة المصرية ومشاركتها في المجالات المختلفة، انطلاقاً من أن استقرار المجتمعات وتقدمها يتصلان بمشاركة أبنائها وبناتها، وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة، بوصفه الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، يعمل عبر برامج وشراكات وجهود تستهدف دعم حقوق المرأة ومشاركتها وترسيخ الوعي المجتمعي بدورها.
وأضافت أن المجلس استضاف في العام الماضي محاكاة الشباب للنقاش المفتوح حول المرأة والسلام والأمن، معتبرة أن انتقال الاستضافة إلى الهلال الأحمر المصري يعكس استمرارية التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، وأهمية الاستثمار في وعي الشباب وقدراتهم.
ووجهت رئيسة المجلس حديثها إلى المشاركين، مؤكدة أنهم لا يشاركون لمجرد الاستعداد للمسابقة، بل للتدرب على فهم قضايا العالم والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة وتحويل الحوار إلى حلول، وقالت إن صناعة السلام تبدأ باحترام الاختلاف والحوار ورفض العنف والتمييز، مع الإيمان بحق كل إنسان في المشاركة في بناء مجتمعه.
ودعت الشباب إلى التفكير في كيفية ضمان ألا تكون المرأة متلقية للمساعدات وقت الأزمات فحسب، بل شريكة في تحديد الاحتياجات وصياغة الحلول، وأعربت عن ثقتها بقدرتهم على تقديم أفكار قابلة للتنفيذ، والاستفادة من التجربة في تطوير مهارات الحوار والتفاوض والعمل الجماعي وتعزيز الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.
وشددت عمار على أن قيمة المحاكاة لا تتوقف عند جودة المناقشات أو التوصيات، بل تشمل ما تتركه لدى المشاركين من وعي وقدرة على إحداث تغيير إيجابي، واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن السلام لا يكتمل دون مشاركة المرأة، وأن المستقبل لا يبنى من دون وعي الشباب، داعية المشاركين إلى حمل قيم السلام والكرامة الإنسانية والمساواة بين الجنسين إلى جامعاتهم ومجتمعاتهم وحياتهم العملية.
وشهدت الفعالية حضور مروة مرسي ممثلة هيئة الأمم المتحدة في مصر، ودينا حسين مقررة مناوبة لجنة الشباب بالمجلس، والمهندسة جيهان توفيق رئيسة الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيسة المجلس، ونهى مرسي رئيسة الإدارة المركزية لشؤون اللجان والفروع بالمجلس، ورنا أبو جازية المديرة التنفيذية لمؤسسة شباب القادة، ومها فتحي مديرة العمليات بالمؤسسة، وهايدي الجندي، ويارا أبو الفتوح ممثلة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وتضمن الافتتاح جلسة حوارية تفاعلية للتعريف بأجندة المرأة والسلام والأمن، أعقبها نقاش مع الطلاب حول دور المرأة في دعم السلام والأمن والعمل الإنساني وسبل تفعيل هذه الأجندة، كما استعرض المشاركون تجربة النسخة السابقة عبر فيلم قصير عن أنشطتها، تلاه حوار قدم خلاله باسل الكلاف، مسؤول البرنامج، وليلى أحمد، إحدى المشاركات في النسخة السابقة، عرضاً لمحاور التجربة التدريبية وفرص اكتساب المعرفة والمهارات التي وفرتها.
وتناولت الفعالية كذلك ملامح النسخة الجديدة من البرنامج، بما تتضمنه من محاور وتحديات متطورة، مع التركيز على الدبلوماسية الإنسانية وتطوير السياسات المرتبطة بالسلم والأمن، بهدف تعزيز فهم الشباب لدور المرأة في الوقاية والحماية والإغاثة والتعافي.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…