شهدت المملكة العربية السعودية إعلان حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية المهمة، بعدما وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بناءً على ما عرضه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، باتخاذ إجراءات داعمة للمواطنين، بالتزامن مع الإعلان عن تعديلات مرتقبة على تعريفتي الكهرباء والمياه، في خطوة تستهدف التخفيف من الأعباء المالية وتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر السعودية.
وجاءت التوجيهات الملكية، التي أعلنتها وكالة الأنباء السعودية يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، لتشمل عددًا من الفئات المستفيدة من الدعم الحكومي، إلى جانب إجراءات تتعلق بالأجور واحتساب العاملين السعوديين ضمن نسب التوطين في منشآت القطاع الخاص، بما يجعل القرارات ذات تأثير على قطاعات واسعة من المجتمع وسوق العمل.
وبموجب الإجراءات المعلنة، تقررت زيادة بدل شهري بمقدار 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين المشمولين بسلالم الخدمة المدنية وبنود برامج التشغيل، إضافة إلى المتقاعدين والفئات المستحقة من أفراد عائلات المشتركين أو المتقاعدين المتوفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية.
كما تضمنت التوجيهات تقديم دعم شهري بمبلغ 500 ريال للأسر المستفيدة من نظام الضمان الاجتماعي، وفق الآليات والضوابط المنظمة للاستحقاق، بما يعزز قدرة هذه الأسر على مواجهة الالتزامات المعيشية والتغيرات المرتبطة بتكاليف الخدمات الأساسية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل إعلان تعديل تعريفتي استهلاك الكهرباء والمياه، إذ حددت الجهات المعنية يوم الأول من يناير 2027 موعدًا لبدء تطبيق التعريفات المعدلة، الأمر الذي يمنح المستفيدين والمستهلكين فترة للاطلاع على تفاصيل الأسعار الجديدة والاستعداد لها.
وفي هذا السياق، أعلنت الشركة السعودية للطاقة تعديل تعريفة الخدمة الكهربائية اعتبارًا من بداية يناير المقبل، ودعت العملاء من الأفراد والمنشآت إلى مراجعة موقعها الرسمي لمعرفة تفاصيل التعريفة بعد التعديل، والتواصل عبر قنواتها المعتمدة للاستفسار عن الفواتير وآلية التطبيق.
ومن جانبها، أعلنت شركة المياه الوطنية تعديل تعرفة خدمتي المياه والصرف الصحي للقطاع السكني والقطاع غير السكني والقطاع الحكومي، بدءًا من التاريخ نفسه، مؤكدة إتاحة تفاصيل التعريفات المعدلة عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها الرسمي وقنوات خدمة العملاء.
ولم تقتصر الحزمة على الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الضمان الاجتماعي، بل شملت أيضًا العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، من خلال تعديل الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملًا ضمن نسب التوطين في برنامج «نطاقات».
ووفق الإعلان الرسمي، سيرتفع الأجر المطلوب للاحتساب الكامل في البرنامج إلى 5000 ريال بعد مرور ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم إلى 6000 ريال بعد اثني عشر شهرًا من تاريخ تطبيق الزيادة الأولى، ضمن مسار تدريجي يستهدف تحسين مستويات الأجور وتعزيز استدامة توظيف المواطنين.
ومن المهم التوضيح أن هذه الخطوة تتعلق بالحد الأدنى للأجر المعتمد لاحتساب العامل السعودي كاملًا في نسب التوطين، ولا تعني بالضرورة صدور قرار برفع رواتب جميع العاملين السعوديين في القطاع الخاص تلقائيًا إلى المبالغ المذكورة، إذ يختلف احتساب التوطين عن تحديد أجر إلزامي شامل لجميع الوظائف.
كذلك فإن مبلغ 500 ريال الوارد في التوجيهات لا يُعد زيادة عامة تُصرف تلقائيًا لكل مواطن أو مقيم، بل يرتبط بالفئات التي حددها الإعلان الرسمي، مع خضوع بعض حالات الاستحقاق للآليات والضوابط التنظيمية المعمول بها.
وتأتي القرارات في إطار الموازنة بين التعديلات المرتقبة على تكاليف خدمات الكهرباء والمياه والإجراءات الداعمة للمواطنين، مع تعزيز فرص العمل وتحسين مستويات الأجور في القطاع الخاص، بما يعكس ارتباط السياسة الاجتماعية بالإصلاحات الاقتصادية وسوق العمل.
وينصح المواطنون بمتابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة لمعرفة تفاصيل الاستحقاق والصرف ومواعيد تنفيذ كل إجراء، إلى جانب مراجعة التعريفات الجديدة للكهرباء والمياه قبل بدء العمل بها في يناير 2027.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية «واس»
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…