نجح فريق طبي متخصص في مستشفى الإصابات والطوارئ بجامعة أسيوط في جنوب مصر في إجراء جراحة ميكروسكوبية لإعادة توصيل أربعة أصابع مبتورة من اليد اليسرى لشاب جامعي، فيما لا يزال المريض تحت المتابعة الدقيقة لتقييم حيوية الأصابع واستقرار تدفق الدم إليها.
وبحسب بيان لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، تولت وحدة جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية إجراء العملية بهدف إعادة وصل الأصابع واستعادة الدورة الدموية فيها.
وقال مدير مستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي في أسيوط، محمد عبد الحميد، لموقع سكاي نيوز عربية، إن الشاب وصل إلى المستشفى بعد إصابة بالغة تسببت في بتر أربعة أصابع من يده اليسرى عند مستوى منتصف الكف، إثر تعرضه لآلة حادة.
تقييم عاجل وتحضير للجراحة
وأوضح عبد الحميد أن التعامل الطبي مع الحالة سار في مسارين متوازيين: الأول لتقييم الحالة العامة للمصاب والتأكد من استقرارها وعدم وجود إصابات أخرى، والثاني للتحضير السريع للتدخل الجراحي لإنقاذ الأصابع المبتورة.
وأضاف أنه بعد إجراء الفحوص والأشعة اللازمة والاطمئنان إلى حالة المريض، جرى التواصل مع وحدة الجراحة الميكروسكوبية التابعة لقسم جراحة العظام في كلية الطب بجامعة أسيوط، لبدء الاستعدادات للعملية.
إعادة وصل العظام والأوعية والأعصاب
وأكد مدير المستشفى أن عامل الوقت كان أساسياً، إذ عمل الفريق على إعادة توصيل الأصابع واستعادة مرور الدم فيها قبل وصول الأنسجة إلى مرحلة تلف لا يمكن علاجه.
وأدخل المريض إلى غرفة العمليات، حيث شُكّل فريق جراحي من وحدة الجراحة الميكروسكوبية برئاسة الأستاذ ورئيس الوحدة عمرو علي، وبدأت الجراحة بإعادة توصيل العظام لتثبيت الأجزاء المبتورة، قبل وصل الأوعية الدموية، بما يشمل الشرايين والأوردة، ثم الأعصاب.
وبحسب عبد الحميد، استهدفت هذه الخطوات الحفاظ على حيوية الأصابع وتهيئة الظروف لاستعادة الإحساس والحركة في مرحلة لاحقة، وأُجريت العملية باستخدام مجهر جراحي يتيح تكبير الأنسجة والتراكيب الدقيقة، بما يساعد على التعامل مع الأوعية والأعصاب الصغيرة.
وأشار إلى أن طول مدة الجراحة تطلب تناوب أعضاء الفريق الطبي خلال إجرائها، ولا يزال المريض يتلقى الرعاية والملاحظة الطبية، مع متابعة قد تمتد لفترة للتأكد من استقرار الدورة الدموية في الأصابع المعاد توصيلها ورصد المضاعفات المحتملة، ولا سيما احتمالات تكوّن جلطات في الشرايين أو الأوردة التي جرى وصلها.
المصدر: سكاي نيوز عربية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…