عثر علماء آثار على تسع جرار رومانية قديمة في قاع بحر ليغوريا قبالة بلدة كامولي الإيطالية، على عمق يتجاوز 40 متراً، وأظهرت مراجعة الإحداثيات والمواد الأرشيفية أن الموقع كان معروفاً منذ خمسينيات القرن الماضي، إلا أن جانباً كبيراً من معلوماته لم يعد متاحاً.

وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، بدأت العملية خلال غطسة تدريبية نفذها غواصون تابعون لوحدة الدرك في جنوة قرب رأس بونتا كيابا، حيث اكتشفوا جرة رومانية سليمة من طراز «دريسل 1».

وأعقب العثور الأول مسح للموقع بمشاركة متخصصين في علم الآثار تحت الماء، ما أسفر عن تحديد ثماني جرار أخرى، ووجدت القطع التسع ضمن نطاق محدود، مستقرة بين شقوق الصخور المغمورة في قاع البحر.

وكانت الجرار مثبتة في القاع الصخري ومغطاة بطبقات كثيفة من الرواسب البحرية المتراكمة بفعل الكائنات الكلسية، واستعاد الباحثون جرتين من نوع الأمفورا خشية تضررهما، نظراً إلى وجودهما في منطقة يقصدها الغواصون بكثرة.

صلة بموقع أُبلغ عنه قبل نحو 70 عاماً

أعادت مطابقة إحداثيات الاكتشاف مع البيانات المحفوظة في الأرشيف الاهتمام بموقع سبق أن أبلغ عنه الغواص دويليو ماركانتي خلال خمسينيات القرن الماضي، غير أن المعلومات المتوافرة عن ذلك الاكتشاف السابق كانت قد فُقدت في معظمها.

وقال فينتشنزو تين، مدير هيئة التراث الثقافي في ليغوريا، إن النتائج الجديدة تسمح بإعادة فحص الوثائق الأرشيفية واستئناف دراسة الموقع، وأضاف أن القضية تبرز احتمال بقاء مواقع أثرية مهمة من دون دراسة كافية، حتى في مناطق غوص معروفة يزورها آلاف الغواصين سنوياً.

ولا يستطيع الخبراء في الوقت الحالي الجزم بما إذا كانت الجرار مرتبطة بحطام سفينة واحدة، ويتطلب تحديد مصدرها والظروف التي قد تكون أدت إلى غرق السفينة إجراء أبحاث إضافية تحت الماء.

المصدر: RT Arabic، نقلاً عن science.mail.ru.