أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي بالدور الذي اضطلع به الرئيس عبد الفتاح السيسي في التوصل إلى اتفاق القاهرة المبرم بين الوكالة وإيران في 9 سبتمبر 2025، معتبراً أن الجهود المصرية ساعدت في تهيئة الظروف لاستئناف التواصل بين الجانبين.
وخلال كلمته أمام مجلس الأمن، ثمّن جروسي ما وصفه بالدور المصري الفاعل والتحركات الدبلوماسية التي دعمت استئناف الانخراط بين الوكالة وطهران، وقال إن المساعدة التي قدمتها مصر كانت «لا غنى عنها» لتيسير الوصول إلى الاتفاق.
اتفاق القاهرة والتحقق النووي
وأوضح جروسي أن اتفاق القاهرة يشكل خطوة مهمة وقاعدة يمكن البناء عليها في أي اتفاق مقبل بشأن الملف النووي الإيراني، وأضاف أن الاتفاق يقدم نهجاً عملياً للتعامل مع المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في إيران.
وشدد المدير العام للوكالة على أن مهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية لا بديل لها، مؤكداً أن أي مسار مستقبلي للبرنامج النووي الإيراني ينبغي أن يتضمن هذا الدور الأساسي، وذكر أن التحقق من أي حل، وضمان استمراريته، لا يمكن أن يتحققا من دون مشاركة الوكالة.
وأشار إلى أن إعادة تفعيل اتفاق القاهرة من شأنها إتاحة معالجة المسائل العملية الخاصة بتنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة بين إيران والوكالة، خصوصاً الملفات المتعلقة بالمنشآت النووية التي تعرضت لضربات عسكرية، والمواد النووية الموجودة فيها أو المتصلة بها.
جهود فنية ووساطات متعددة
وقال جروسي إن العمل لم يتوقف، وإن التحضيرات الفنية اللازمة تقدمت في إطار مسارات الوساطة المختلفة، ما أتاح توضيح الأسس التي يمكن الاستناد إليها للتوصل إلى تفاهم دبلوماسي يسمح بعودة المفتشين إلى إيران.
وأضاف أن عمل الوكالة مع فريقي التفاوض والخبراء الفنيين الأمريكيين اتسم بالشمول والدقة، كما لفت إلى أن عدداً من الدول الأعضاء، وبينها سلطنة عُمان وباكستان وقطر ومصر، بذلت جهوداً مهمة للعثور على طريق يعيد التواصل مع إيران ويساعد في التوصل إلى صيغة توافقية مقبولة.
وأوضح جروسي أنه وقّع في 9 سبتمبر 2025، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمساعدة وصفها بأنها لا غنى عنها من وزير الخارجية بدر عبد العاطي، اتفاقاً مع وزير الخارجية الإيراني الدكتور عباس عراقجي بشأن «الخطوات العملية لتنفيذ الضمانات في إيران بموجب اتفاق الضمانات المبرم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في أعقاب الهجمات المسلحة التي استهدفت منشآتها النووية الخاضعة للضمانات».
وأضاف أن اتفاق القاهرة مثّل نهجاً عملياً لمعالجة الشواغل الأمنية الإيرانية، وتسهيل تنفيذ أنشطة التحقق الضرورية داخل إيران عقب الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…