أعلن قادة كندا والاتحاد الأوروبي إطلاق «تحالف كندا والاتحاد الأوروبي من أجل المستقبل» خلال قمتهما الحادية والعشرين في مونتريال، في خطوة تستهدف دعم الازدهار المشترك وتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين الجانبين.

وبحسب البيان المشترك الصادر في ختام القمة، يشمل التحالف التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والمواد الخام الحيوية والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأمن والدفاع، كما يركز على تطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة ودعم الابتكار في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية.

استثمارات وتكنولوجيا وطاقة

أكد الطرفان أهمية زيادة الاستثمارات وتيسير حركة رؤوس الأموال، مع توسيع التعاون في مجالات أشباه الموصلات والحوسبة الكمومية والأدوية والفضاء، ويتضمن ذلك تطوير البنية التحتية الرقمية والعمل المشترك في الطاقة منخفضة الانبعاثات.

وأشار البيان إلى دراسة جدوى تصدير الغاز الطبيعي المسال الكندي إلى أوروبا، في إطار التعاون المرتبط بالطاقة، كما أعلن الجانبان اختتام المفاوضات الخاصة باتفاقية للتجارة الرقمية، والتوصل إلى اتفاق جديد بشأن المنافسة.

وشمل ما أُعلن عنه اتفاقاً مع بنك الاستثمار الأوروبي يهدف إلى تسهيل الاستثمارات الأوروبية في الموارد الكندية الحيوية، كذلك ستشارك كندا في مشروع الحوسبة الأوروبية عالية الأداء، وفقاً للبيان المشترك.

حوار أمني وتعاون في مواجهة الطوارئ

على المستوى الأمني، اتفق قادة كندا والاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون في الأمن السيبراني وتبادل المعلومات، وحماية البنية التحتية الحيوية والممرات البحرية. 

ويتناول التعاون أيضاً تطوير الجاهزية للتعامل مع الطوارئ الصحية والكوارث الطبيعية وحرائق الغابات، إضافة إلى إنفاذ القانون وأمن الحدود.

كما تقرر إطلاق حوارات جديدة بشأن القطب الشمالي وأمن المناخ والنقل، إلى جانب مواجهة التلاعب بالمعلومات والتدخل الأجنبي.

مواقف دولية وعلاقة أوثق بحلول 2027

وشدد الجانبان على دعم التعددية ودور الأمم المتحدة، وتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف، والعمل على إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتناول البيان كذلك خفض التصعيد في الشرق الأوسط، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، ودعم التوصل إلى حل الدولتين.

واتفق القادة على العمل قبل القمة المقبلة في عام 2027 لتحديد آليات إقامة علاقة أوثق بين كندا والاتحاد الأوروبي، تصل إلى مستوى دون العضوية الكاملة، بما يدعم الشراكة والاستقلال الاستراتيجي للطرفين.