قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مفهوم الأمن الأورو-أطلسي أثبت فشله، معتبراً أن العالم يشهد صراعاً بين قوى مختلفة حول المبادئ التي سيقوم عليها النظام العالمي الجديد، وجاءت تصريحاته خلال كلمته في المؤتمر الدولي الرابع للأمن الأوراسي المنعقد في مينسك، عاصمة بيلاروس، اليوم الثلاثاء.
لافروف: مفهوم الأمن الأورو-أطلسي فشل ولا آفاق واقعية للحوار مع أوروبا
الخط
سيرغي لافروف تناول الأمن الأوروبي والنزاع في أوكرانيا خلال مؤتمر الأمن الأوراسي في مينسك.
وأضاف لافروف أن ما وصفه بـ«الأغلبية العالمية» تطالب بنموذج جديد لتنظيم العلاقات الدولية يضمن مساواة حقيقية بين الدول، باعتبارها شرطاً للتنمية الآمنة والمستدامة لجميع الشعوب، وقال إن هذا التوجه لا يلقى قبولاً لدى أطراف عدة، ولذلك يدور صراع جدي لتحديد قواعد النظام العالمي المقبل.
وجدد الوزير الروسي تأييد بلاده لإقامة علاقات دولية أكثر عدالة على أساس تعدد الأقطاب، مشيراً إلى أن روسيا ترى ضرورة بناء ترتيبات جديدة للتعاون والأمن.
انتقادات للترتيبات الأمنية الغربية
ورأى لافروف أن الغرب لم يُبد استعداداً للتعاون على أسس نزيهة، قائلاً إن الحرب التي اتهم الغرب بإشعالها ضد روسيا «بأيدي أوكرانيا» أنهت، من وجهة نظره، إمكانية أن تصبح الأورو-أطلسية إطاراً جامعاً للجميع.
واتهم لافروف الاتحاد الأوروبي بالعمل على إنشاء نظام أمني أوروبي موجّه ضد روسيا وبيلاروس، كما اتهم الدول الغربية بمحاولة استخدام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لخدمة مصالحها، وبالانحياز إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وقال إن الاتحاد الأوروبي يتحول بسرعة، بحسب وصفه، من تجمع اجتماعي واقتصادي إلى كتلة عسكرية عدائية موجهة ضد روسيا وبيلاروس.
موقف موسكو من النزاع في أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا، قال لافروف إن الدعوات إلى هدن مختلفة في منطقة دونباس لا تستهدف، بحسب رأيه، سوى منح كييف فرصة لالتقاط الأنفاس، وأضاف أن أوروبا تسعى إلى تثبيت ما وصفه بـ«النظام النازي» في أوكرانيا عبر وقف الأعمال القتالية، مع التلويح بإرسال «قوات سلام».
وأكد أن روسيا لا تطالب بوقف مؤقت لإطلاق النار، بل بتسوية لم يوضح لافروف تفاصيل أسسها في النص المنقول، كما قال إن موسكو لا تخطط لبدء حرب مع أوروبا، لكنها مستعدة للرد إذا أشعلت أوروبا حرباً، مؤكداً أن الرد سيكون «سريعاً».
مقترح لنظام أمني أوراسي
وأكد لافروف أن الدعوة الروسية إلى نظام أمني جديد في أوراسيا لا تعني الدعوة إلى سباق تسلح جديد، وقال إن موسكو تقترح تقييماً واقعياً وصريحاً للوضع، وتكثيف الجهود المشتركة لمعالجة ما تراكم من أخطاء وسوء فهم، تمهيداً لإرساء نظام عادل ودائم للضمانات المتبادلة.
وأضاف أن روسيا لن ترفض التعاون مع الأطراف التي تتخلى عن النيات العدائية، في إطار العمل على بنية أمنية أوراسية جديدة.
وفي المقابل، أقر وزير الخارجية الروسي بعدم وجود آفاق واقعية للحوار مع أوروبا في الظروف الحالية، متهماً الغرب بالتحرك في الاتجاه المعاكس لعالم متعدد الأقطاب وبالسعي إلى توسيع نفوذه في شرق أوراسيا.
وحذر لافروف أيضاً من توجه غربي نحو التوسع في المنطقة القطبية الشمالية، مشيراً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي اتبعت، بحسب قوله، استراتيجية عسكرية تصعيدية هناك، وتطرق إلى الصراع في الخليج، معتبراً أن وجود قوات أجنبية لا يوفر الأمن بل يزيد المخاطر.
المصدر: RT Arabic، نقلاً عن وكالات.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…