وأوضح ترامب، خلال مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على قناة فوكس نيوز، أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، وقال إن الاتفاق مع نتنياهو، الذي أشار إليه باسم «بيبي»، شمل وقف المدفوعات بنهاية العام بعد تفاهم جرى التوصل إليه قبل أشهر.

وقال ترامب: «بالنسبة لدفع الأموال لإسرائيل، اتفقنا أنا وبيبي نتنياهو على أن نقدم أربعة مليارات دولار سنويا لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك»، وأضاف: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع الأموال لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام، الآن سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك».

غموض بشأن التمويل المقصود

لم يوضح ترامب نوع التمويل الذي يقصده أو الآلية التي يمكن أن يُوقف بها مع نهاية العام، وتبلغ قيمة مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل 3.8 مليار دولار، ولا ينتهي أجلها قبل عام 2028، فيما تتواصل محادثات حول شكل المساعدات الأميركية لإسرائيل بعد ذلك التاريخ.

وأشار ترامب إلى أن الدعم المالي الأميركي لإسرائيل أصبح، بحسب قوله، مادة يستخدمها بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين في انتقاد الجمهوريين، وقال إن اليسار يستغل الملف للحديث عن «عدم الإنصاف»، معتبراً أن استمرار هذا التمويل يمنحهم ذريعة لا يرى مبرراً لها.

وذكر ترامب عبدول السيد بالاسم خلال شرحه موقفه، وقال: «هم لا يحتاجون إليه، فلماذا يجب أن نتحمل سهام مجانين، مثل السيد، وهم لا يحتاجون إليه؟ إنها ذريعة سيئة».

تراجع التأييد الشعبي

تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة عام 2023، خصوصاً بين الناخبين الديمقراطيين، ووفق استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو/حزيران، رأى 48% من الناخبين و66% من الديمقراطيين أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل، مقابل 16% و20% على الترتيب عندما طُرح السؤال للمرة الأولى في 2017.

كما أشار النص إلى أن مرشحين ينتقدون إسرائيل حققوا انتصارات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وأن مشرعين معتدلين أصبحوا أكثر استعداداً للتشكيك في الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل منذ عقود.

وعارض عبدول السيد، الذي قد يصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي إذا فاز في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بولاية ميشيغان الثلاثاء، المساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل، وقال إن الأولوية في هذا التمويل ينبغي أن تكون للمواطنين الأميركيين.

وشمل الانتقاد أيضاً بعض أعضاء حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» التي أسسها ترامب، إذ اتهموا إسرائيل بتضليل الرئيس وجعله يعتقد أن هزيمة إيران يمكن أن تكون سهلة في أي حرب، وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بتجنب التدخلات العسكرية في الخارج.

وعلى المستوى التشريعي، أقر الكونغرس في 2020 قانوناً يجيز تقديم تمويل لإسرائيل، لكن تخصيص الأموال وصرفها يتطلبان إقرار مجلسي الشيوخ والنواب لقوانين الاعتمادات المالية كل عام.

وكان نتنياهو قد قال في مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية خلال أكتوبر/تشرين الأول إن إسرائيل لا ينبغي أن تتوقع استمرار تلقي مساعدات أميركية لميزانية الدفاع بعشرات المليارات من الدولارات، مضيفاً أن «أميركا تغيرت».