ويأتي هذا التحذير ضمن جهود الوزارة لتعزيز الالتزام بالأنظمة المعمول بها، والحد من تشغيل العمالة المخالفة أو توفير أماكن لإقامتها بصورة غير قانونية، مع التأكيد على مسؤولية أصحاب المواقع والمنشآت عن مراعاة الاشتراطات المنظمة لهذه الأعمال.

وأوضحت الوزارة في تنبيه تناولته الصحف الكويتية يومي 2 و3 نوفمبر 2026 أن التحذير يستهدف بصورة خاصة أصحاب القسائم السكنية قيد الإنشاء والشاليهات والجواخير والمزارع، حيث يلجأ بعض أصحاب هذه المواقع إلى الاستعانة بأشخاص لحراستها أو الإقامة داخلها بصورة مستمرة. وشددت على أن تشغيل أي شخص بهذه الصفة يجب أن يسبقه التأكد من قانونية إقامته وسلامة وضعه وفق القوانين واللوائح المنظمة لسوق العمل والإقامة في البلاد.

وأكدت وزارة الداخلية ضرورة أن يكون الحارس على كفالة مالك العقار أو الشركة المسؤولة عن أعمال البناء، وفقًا للأوضاع والإجراءات التي يجيزها القانون. ويعني هذا أن مجرد امتلاك الشخص إقامة سارية في الكويت لا يكفي وحده لإثبات قانونية تشغيله لدى أي جهة، إذ يجب أيضًا التأكد من توافق علاقة العمل والكفالة مع الاشتراطات النظامية المعمول بها، وعدم الاستعانة بالعمالة على نحو يخالف وضعها القانوني.

وشددت الوزارة كذلك على أهمية التحقق من عدم وجود بلاغات تغيب أو أحكام قضائية أو قيود أمنية بحق الأشخاص المراد تشغيلهم، قبل السماح لهم بالعمل أو الإقامة في المواقع المشمولة بالتحذير. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للعقارات قيد الإنشاء والمواقع البعيدة نسبيًا عن المناطق السكنية، حيث قد يتولى الحارس مسؤولية متابعة المكان وحماية محتوياته في أوقات غياب المالك أو العاملين.

ويأتي هذا التنبيه في وقت تتواصل فيه جهود الجهات الأمنية الكويتية للحد من المخالفات المرتبطة بالإقامة والعمل، ومتابعة الحالات التي يتم فيها تشغيل أشخاص خارج الأطر القانونية المعتمدة. وأكدت الوزارة أن مخالفة القوانين والأنظمة قد تعرض الأشخاص المتورطين للمساءلة القانونية، سواء تعلق الأمر بالتشغيل غير النظامي أو بإيواء أشخاص مخالفين لشروط إقامتهم أو عملهم داخل البلاد.

ومن المهم التمييز بين العامل الذي يحمل إقامة قانونية ويعمل وفق التصاريح والإجراءات المطلوبة، وبين الشخص الذي يخالف شروط الإقامة أو العمل أو توجد بحقه قيود قانونية تؤثر في مشروعية تشغيله. فالتحذير لا يمثل حظرًا عامًا على عمل الوافدين في الحراسة، وإنما يركز على ضرورة التزام الملاك وأصحاب الأعمال بالقواعد القانونية قبل الاستعانة بأي شخص لأداء هذه المهام.

كما أوضحت التغطية التي نشرتها صحيفة «الأنباء» اليوم الثلاثاء أن التنبيه جاء عقب أيام من الكشف عن ملابسات جريمة قتل حارس قسيمة قيد الإنشاء في منطقة المطلاع، حيث أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط الحارس السابق المشتبه به خلال أقل من 24 ساعة من تلقي البلاغ. ويُذكر هذا التطور في سياق التغطية الصحفية للتحذير، دون أن يعني ذلك أن الوزارة نسبت جميع مخالفات تشغيل الحراس إلى هذه الواقعة أو أعلنت إجراءات عقابية جديدة بسببها.

وتبرز أهمية التنبيه بالنسبة لأصحاب القسائم والمزارع والشاليهات الذين قد يعتمدون على الحراسة الفردية لحماية ممتلكاتهم، خصوصًا عندما يكون الحارس مقيمًا داخل الموقع أو يتولى العمل لفترات طويلة. إذ ينبغي قبل تشغيله مراجعة المستندات اللازمة، والتأكد من قانونية وضعه المهني، وعدم الاعتماد على اتفاقات شخصية أو شفهية باعتبارها بديلًا عن المتطلبات الرسمية المتعلقة بالإقامة والعمل.

أما بالنسبة للعمالة الوافدة، فيؤكد التحذير ضرورة الالتزام بشروط الإقامة وتصاريح العمل، وعدم الانتقال إلى العمل لدى جهة أخرى أو ممارسة نشاط يخالف الوضع القانوني دون استيفاء الإجراءات المطلوبة. كما يوضح أهمية معرفة العامل لطبيعة العلاقة التعاقدية والجهة المصرح له بالعمل لديها، حتى لا يتعرض لمخالفات أو إجراءات قانونية نتيجة ممارسة عمل غير نظامي.

ولم يتضمن التحذير الذي نشرته الصحف تحديد غرامة مالية موحدة أو مدة حبس جديدة لهذه الحالات، وإنما شددت وزارة الداخلية على أن المخالفات تعرض مرتكبيها للمساءلة وفق القوانين والأنظمة المعمول بها. ولذلك لا يصح اعتبار الإعلان قرارًا باستحداث عقوبة محددة أو تطبيق غرامة ثابتة على جميع أصحاب المواقع، إذ تتوقف المسؤولية والجزاء على طبيعة المخالفة والنص القانوني المنطبق عليها.

وأكدت وزارة الداخلية أن الالتزام بهذه الاشتراطات يأتي حفاظًا على الأمن والسلامة العامة، ومنعًا للممارسات التي تسهل استمرار وجود العمالة المخالفة أو تشغيلها خارج الأطر المنظمة. كما أن التحقق من الأوضاع القانونية للعاملين يعزز حماية أصحاب الممتلكات أنفسهم، ويساعد على تقليل المشكلات التي قد تنشأ نتيجة تشغيل أشخاص دون استيفاء الضوابط والإجراءات المقررة.

ويحمل التحذير رسالة واضحة إلى المواطنين والمقيمين بضرورة عدم تشغيل أو إيواء أي شخص بصورة مخالفة لقوانين الإقامة والعمل، ومراجعة وضع الحراس العاملين بالفعل في العقارات والمزارع والشاليهات والجواخير. وتبقى الاستعانة بالأشخاص المستوفين للشروط القانونية، والرجوع إلى الجهات الرسمية عند وجود شك في وضع العامل، من أهم الوسائل لتجنب المساءلة والمحافظة على سلامة الممتلكات والعاملين.

المصدر: وزارة الداخلية الكويتية – صحيفة الراي – صحيفة الأنباء – 2 و3 نوفمبر 2026.