وأظهر مقطع مصور، مدته 55 ثانية ونشرته CNN بالعربية، مينديز والدولفين وهما يتحركان معًا تحت الماء قبل التوجه نحو السطح، في مشهد حظي بتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفه متابعون بأنه يحمل مشاعر من الهدوء والجمال.

وبحسب ما نقلته CNN بالعربية عن مينديز، كانت على متن قارب برفقة مجموعة من الأشخاص عند وصولهم إلى شعاب سطايح، وهي منطقة تعد موطنًا طبيعيًا للدلافين الدوّارة التي تتجمع فيها للتواصل والسباحة داخل المياه الهادئة للبحيرة المرجانية.

المراقبة وفق طبيعة الكائنات البحرية

قالت مينديز إن أفراد المجموعة دخلوا المياه بغرض مراقبة الدلافين فقط، مؤكدة أن أي لقاء مع الكائنات البحرية ينبغي أن يجري وفق شروطها لا وفق رغبات البشر.

وأوضحت أن ما جرى معها لم يكن مرتبًا مسبقًا، قائلة: «لبضع ثوانٍ فقط، بدا وكأنني أتحرك مع دولفين في مسار حلزوني نحو السطح، لم يكن هناك أي تخطيط أو محاولة لصناعة مشهد معين، بل حدث الأمر بشكل طبيعي».

وتقع شعاب سطايح في محمية وادي الجمال، إلى الجنوب من مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، وتظهر مينديز في الفيديو خلال الغوص الحر، بينما تتشارك مع الدولفين حركة بدت كأنها رقصة هادئة تحت الماء.

تجربة تتجاوز الوصف

وقالت مينديز، التي أمضت سنوات في ممارسة الغوص الحر واستكشاف المحيطات في مناطق مختلفة من العالم، إن مثل هذه التجارب ما زالت تدهشها، ووصفت السباحة قرب الدلافين بأنها تجربة يصعب وضعها في كلمات، وشعرت خلالها بأنها لحظة تواصل بين كائنين يعيشان في العالم نفسه، أكثر من كونها تفاعلًا عابرًا بين إنسان وكائن بحري.

ورأت أن البحر الأحمر يمتلك خصوصية تميّزه، في ضوء صفاء مياهه وحيوية شعابه المرجانية وتنوعه البيولوجي، وأضافت أنها تأمل أن يسهم الفيديو في «تعزيز تقدير الناس للطبيعة وتشجيعهم على حماية البحار والمحيطات»، مشددة على أن قيمة هذه اللحظة ترتبط بحدوثها في الموطن الطبيعي للدلافين، لا داخل بيئة مائية خاضعة للسيطرة.

المصدر: CNN بالعربية