وبحسب ما نقلته RT Arabic عن ديلي ميل، رصد الباحثون داخل العظمة خلايا متحجرة تشبه كريات الدم الحمراء، إلى جانب آثار من مادة «الهيم» المرتبطة بدور الدم في نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم.

X
فتح المحتوى الأصلي

حفظ داخل قنوات وعائية دقيقة

تعود العظمة إلى ديناصور «أراتاسورس ميوزيوناسيونالي» (Aratasaurus museunacionali)، الذي عاش خلال العصر الطباشيري المبكر، وظهرت هذه الآثار في قنوات وعائية دقيقة داخل العظم، وهي تراكيب ارتبطت بمرور الدم في جسم الحيوان.

ورجح العلماء أن بقاء هذه البصمات طوال هذه المدة ارتبط بدفن الديناصور سريعاً في بيئة فقيرة بالأكسجين، بما قلل من عمليات التحلل، كما أشاروا إلى دور محتمل لمعدن «هاوسمانيت» (Hausmannite) في حماية التراكيب البيولوجية الدقيقة.

وقالت البروفيسورة كليتي غرايس، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الفريق عثر على بصمة جزيئية لدم حيوان عاش قبل 115 مليون سنة، واعتبرت أن الأحافير يمكن أن تحتفظ بمعلومات كيميائية تساعد في الكشف عن تفاصيل من بيولوجيا الكائنات التي انقرضت.

لا دليل على إمكان الاستنساخ

ورغم أن العثور على آثار مرتبطة بالدم قد يستحضر فيلم «حديقة جوراسية» (Jurassic Park)، فإن الدراسة لا تقدم طريقاً لاستنساخ الديناصورات، فلم يسجل الباحثون العثور على حمض نووي DNA أو معلومات جينية مكتملة يمكن استخدامها لإعادة تكوين هذه الكائنات.

وقال دارين غريفين، أستاذ علم الوراثة في جامعة كينت، إن احتمال العثور على حمض نووي من الديناصورات يصلح للاستخدام يكاد يكون معدوماً، في المقابل، رأى ستيف بروسات، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة، أن النتيجة قد تفتح مجالاً أوسع لفحص الأحافير بحثاً عن معلومات بيولوجية لم يكن معروفاً سابقاً أنها ما زالت محفوظة فيها.

ديناصور صغير من الثيروبودات

ينتمي «أراتاسورس ميوزيوناسيونالي» إلى مجموعة الثيروبودات آكلة اللحوم، التي تضم ديناصورات مثل «تي ريكس» وترتبط تطورياً بالطيور الحديثة، وتشير تقديرات العلماء إلى أن طوله بلغ نحو 3.1 متر، وأن وزنه وصل إلى قرابة 34 كيلوغراماً.

كما قدر الباحثون أن عمر الديناصور عند نفوقه كان يقارب أربع سنوات، وأن نموه لم يكن قد اكتمل في ذلك الوقت، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».

المصدر: ديلي ميل، وفقاً لما نقلته RT Arabic.