وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الثلاثاء، لم يتناول ترامب بصورة مباشرة التقارير عن الضربات الجديدة، لكنه قال إن الحديث عن حرب لا يطابق، من وجهة نظره، الوضع القائم، وأضاف: «نحن لا نخوض حرباً، الجميع يقولون أنتم في حالة حرب، حسناً، متى كانت آخر مرة أطلقنا فيها أي شيء؟ هذه ليست حرباً، بل هي حرب ناعمة للغاية..، لا توجد حرب دائرة حالياً، وقد تندلع حرب إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، لكنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، وهناك فرصة كبيرة جداً للتوصل إليه».

ضربات محدودة على قشم

وبحسب ما نقلته CNN عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، استهدفت الضربات التي نفذت الاثنين جزيرة قشم، ووُصفت بأنها عملية دفاعية لحماية الأصول الأمريكية في المنطقة، وقال أحد المسؤولين إن التحرك جاء رداً على إطلاق إيران النار باتجاه طائرة أمريكية.

وأوضح مسؤول آخر أن الإجراء اتخذ رداً على استخدام إيرانيين صواريخ أرض-جو لاستهداف أصول أمريكية، كما قال مصدر مطلع إن الإدارة الأمريكية تعمدت عدم الإعلان عن الهجوم، تفادياً لتضخيم ما اعتبره تحركاً دفاعياً، مؤكداً أن هدف الضربات اقتصر على حماية تلك الأصول.

وذكرت CNN أن العملية لا تبدو جزءاً من عمليات قتالية واسعة النطاق كان مسؤولون يدرسونها، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي قالت CNN إنها كانت أول من كشف عن العملية، قد أفادت بتنفيذ ضربات مشابهة بصورة سرية في السابق.

ويأتي هذا التحرك عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت قالت فيه CNN إن الملف الإيراني لا يزال بلا تسوية وإن الخيارات القتالية لا تزال مطروحة.

أهمية جزيرة قشم

تقع جزيرة قشم على مسافة تقارب 14 ميلاً من مدينة بندر عباس الساحلية الإيرانية، ووفقاً لما أوردته CNN، تمثل الجزيرة نقطة محورية تتيح لإيران فرض سيطرتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً قبل اندلاع الحرب، وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الجزيرة في وقت سابق خلال الحرب.

حديث عن مسار دبلوماسي

بالتوازي مع الضربات، كان ترامب قد أشار الاثنين إلى استمرار احتمال المسار الدبلوماسي مع طهران، إذ كتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن التوصل إلى اتفاق «أمر ممكن».

وتحدث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الاثنين، عن وجود تقدم في السعي إلى مخرج للحرب، وقال للصحفيين إن الولايات المتحدة وإيران «أحرزتا بعض التقدم» في هذا المسار.

وأضاف فانس: «الإيرانيون يتسمون دائماً بعدم القدرة على التنبؤ، وكما يقول الرئيس دائماً، فهو يحتفظ بخيارات عسكرية وأخرى غير عسكرية، لكننا بالتأكيد أحرزنا بعض التقدم، وسنرى إن كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال أيضاً إنه تحدث لتوه مع ترامب بشأن الحرب، وإن كليهما يشعر «بتفاؤل كبير» حيال إمكان التوصل إلى اتفاق.