YouTube
فتح المحتوى الأصلي
ستيفن ميلر يلقي تصريحات خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بواشنطن في 8 أكتوبر 2026.

وتأتي الترقية، التي يخلف فيها ميلر سوزي وايلز، في وقت يستعد فيه البيت الأبيض للتعامل مع كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون. وتذهب قراءات صحف أميركية وبريطانية عدة إلى أن الخطوة تقوي نفوذ أحد أبرز مهندسي سياسات الترحيل الجماعي وتشديد إنفاذ قوانين الهجرة.

ملف الهجرة في قلب التعيين

ارتبط اسم ميلر بسياسات الهجرة الأكثر تشددا في إدارة ترمب، بما في ذلك الدفع نحو توسيع عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية. وتقول التغطيات إن تعيينه لا يمثل طرح أجندة جديدة بقدر ما يمنح أحد صانعي الأجندة القائمة قدرة أوسع على تنسيقها وتسريع تنفيذها من داخل البيت الأبيض.

وفي المقابل، نقلت واشنطن بوست مخاوف قطاعات تعتمد على العمالة المهاجرة، خصوصا الزراعة والبناء، من أن يؤدي استمرار حملات الترحيل وتشديد إنفاذ القوانين إلى تفاقم نقص العمالة وتأخير المشروعات وارتفاع تكاليف الإنتاج، مع احتمال انعكاس ذلك على أسعار الغذاء.

رهان على الإجراءات التنفيذية

تشير التقارير إلى أن ميلر من المدافعين عن توسيع صلاحيات الرئيس والاعتماد على الأوامر والإجراءات التنفيذية عند مواجهة العقبات التشريعية.

وذكرت وول ستريت جورنال أنه شارك في صياغة أو مراجعة معظم الأوامر التنفيذية التي يوقعها ترمب، وأنه عمل مع مدير مكتب الميزانية راسل فوت على أجندة من إجراءات لا تتطلب موافقة الكونغرس.

ويضع ذلك منصبه الجديد في صلب المواجهة المتوقعة مع الكونغرس الديمقراطي، الذي يرجح أن يفتح تحقيقات في سياسات الإدارة ومسؤوليها. 

كما نقلت نيويورك تايمز أن ميلر يستعد لمواجهة تحقيقات الكونغرس واستدعاءاته، وأن شبكة علاقاته داخل المؤسسات الحكومية تمنحه تأثيرا يتجاوز نطاق منصبه الرسمي.

ردود سياسية واختبارات أوسع

ركزت ذا هيل على انتقادات ديمقراطية للتعيين، بينها مواقف لتشاك شومر وحكيم جيفريز اعتبرت أن ترقية ميلر تجاهل لرسالة الناخبين. وأشارت الصحيفة أيضا إلى تحفظات لدى بعض الجمهوريين الذين ربطوا تشدد الحزب في الهجرة بخسائره الانتخابية.

ولا تقتصر الملفات التي تنتظر ميلر على الهجرة. وحددت نيوزويك ستة مجالات رئيسية تشمل مواجهة الكونغرس، والأمن القومي، والاقتصاد، والمحكمة العليا، والحفاظ على تماسك حركة ماغا إلى جانب الهجرة. كما أشارت إلى أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود يشكلان عبئا سياسيا على الإدارة.

ووفق وول ستريت جورنال، قد تمتد مسؤوليات ميلر إلى التعامل مع رغبة ترمب في ملاحقة خصومه السياسيين، ما يبرز طبيعة الدور السياسي والقانوني المحتمل لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض في المرحلة المقبلة. ويعني ذلك أن اختبار ميلر لن يقتصر على فرض رؤيته، بل على إدارة تداعياتها في ظل استقطاب سياسي وضغوط اقتصادية ومواجهة مؤسساتية متوقعة.