ووصف حافظ الغويل، كبير الباحثين في معهد الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، النتيجة بأنها «تسونامي» يعبر، بحسب رأيه، عن غضب شعبي من سياسات ترمب، وقال إن الانتخابات تجاوزت طابعها المحلي المعتاد لتتحول إلى ما يشبه الاستفتاء على توجهات الرئيس داخليا وخارجيا.

في المقابل، قال جابرييل صوما، أستاذ القانون الدولي والعضو السابق في المجلس الاستشاري لدونالد ترمب، إن الرئيس يملك صلاحية استخدام حق النقض، الفيتو، ضد القرارات التي يقرها الكونغرس، وتوقع أن يستخدم ترمب هذه الصلاحية مرارا خلال العامين المقبلين.

رقابة ديمقراطية على اللجان والإنفاق

وأوضح سامح هادي، عضو الحزب الديمقراطي وعضو حملة عبدول السيد في ميشيغان، أن فوز الديمقراطيين يضع بين أيديهم إدارة لجان مؤثرة، من بينها لجان الميزانية والقوات المسلحة والقضاء والتحقيق والمساءلة، واعتبر أن ذلك يمنحهم القدرة على استدعاء المسؤولين ومراقبة أداء الإدارة، إلى جانب ممارسة ضغط سياسي عبر أدوات الإنفاق الحكومي.

وأشار هادي إلى أن تمويل العمليات العسكرية في إيران سيحتاج إلى موافقة مجلس النواب في حال أصبحت الغالبية فيه ديمقراطية، ويرتبط هذا الملف، وفق ما طُرح في النقاش، بالدور الذي يمكن أن تستعيده المؤسسة التشريعية في متابعة قرارات الإدارة ومساءلتها.

تباين في تقدير فرص التصعيد

رأى الغويل أن ترمب يظل قادرا على التحرك عسكريا قبل أن يتسلم الكونغرس الجديد مهامه في يناير/كانون الثاني، محذرا من احتمال استغلال هذه الفترة لتوجيه ضربة إلى إيران ثم إعلان انتصار سياسي.

لكن صوما استبعد اندلاع حرب جديدة ما لم يظهر تهديد مباشر للمصالح الأميركية، وعلى الجانب الآخر، توقع الغويل أن تدفع الخسارة الانتخابية الرئيس إلى السعي لتحقيق إنجاز عسكري قبل أن تتسع القيود التي قد يفرضها عليه الكونغرس الجديد.

وتناول النقاش كذلك احتمال فتح تحقيقات تتعلق بإدارة ترمب والمقربين منه، فضلا عن تراجع نهج «الترمبية» داخل الحزب الجمهوري، وقال الغويل إن ترمب لم ينجح، من وجهة نظره، في الوفاء بوعوده المتعلقة بتجنب الحروب وخفض تكاليف المعيشة، وهو ما أضعف شعبيته حتى ضمن أوساط حركة «ماغا».

وبحسب خلاصات البرنامج، تمهد نتائج الانتخابات لمرحلة أكثر حدة في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، مع ضغوط متوقعة على الرئيس في قضايا الحرب والإنفاق والسياسة الخارجية، مقابل مسعى ديمقراطي لتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة التشريعية.

تقديم: عثمان آي فرح.