تحذيرات إيرانية من اتساع المواجهة

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الأحد، إن أي حرب مقبلة قد تمتد لفترة أطول من الحرب السابقة، وأضاف أن الرئيس الأمريكي لن يكون في موقع يمكّنه من تحديد موعد انتهاء الحرب أو فرض شروط إنهائها، في حال تعرضت الأراضي الإيرانية لضربات أمريكية أو إسرائيلية جديدة.

من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري اللواء حسين محبي إن القوات الإيرانية لم تعد مقيدة بنطاق جغرافي، وخلال فعالية في محافظة كرمان، قال إن هذه القوات منعت، بحسب تعبيره، «العدو» من تحقيق هدف إسقاط نظام الحكم وتقسيم البلاد، وفق ما نقلت وكالة تسنيم.

وزعم محبي أن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من فتح مضيق هرمز «لبضع ساعات»، مضيفاً أن الحرس الثوري أعد أهدافاً وخططاً لعمليات ضمن نطاق جغرافي جديد.

ترمب: المفاوضات مستمرة

وفي تصريحات أدلى بها مساء السبت، لم يستبعد ترمب توجيه ضربات خاطفة إلى بعض المواقع في إيران، لكنه قال إن المفاوضات لا تزال مستمرة وتسير بصورة جيدة، وأبدى في الوقت نفسه شكوكاً في إمكان الاعتماد على الجانب الإيراني، معتبراً أن طهران تبرم اتفاقات ثم تتراجع عنها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ليست مستعجلة للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترمب إن بلاده ما زالت بحاجة إلى التعامل مع «موقع أو موقعين داخل إيران»، مشيراً إلى أن استهدافهما قد يستغرق نحو 10 دقائق، وأضاف: «لدينا هذه الإمكانية، ولدينا خطة لذلك، ويمكنكم على الأرجح الاطلاع على موقع جبل الفأس، إذ يتعين التعامل معه، ويمكننا إنجاز ذلك كله بسرعة كبيرة».

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن ترمب تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، في إطار التحضيرات لاحتمال استئناف العمليات العسكرية، وبحسب الصحيفة، جاء الاتصال بعد أيام من اجتماع عقده ترمب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين لبحث خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة.

حديث عن استعدادات إقليمية ورسالة من فانس

وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين، طلبت واشنطن من دول في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات 3 نوفمبر.

وكذلك لاحتمال رد إيراني قد يطول منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكد الدبلوماسيون، وفق الوكالة، أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن شن هجمات جديدة.

وفي طهران، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي إنه لم يرد حتى الآن على رسالة تلقاها من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، معتبراً أن نبرة الرسالة تغيرت بالكامل.

ونقلت وكالة تسنيم عن رضائي قوله: «لقد قرأت الرسالة، ولم أرد عليها بعد.، لقد تغيرت النبرة تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية، دعونا نتقدم الآن».

وأضاف رضائي أن أي مفاوضات نووية مقبلة ينبغي أن تكفل احترام حقوق إيران النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن الملف النووي الإيراني لن يكون محل نقاش قبل تلبية الولايات المتحدة مطالب طهران.