وقالت جورجيفا، خلال فعالية في مقر الصندوق بواشنطن يوم الجمعة، إن الأسواق تمر بحالات من الصعود والهبوط، مرجحة استمرار هذا النمط. وأضافت أن التقلبات ستزيد تعقيد مهمة البنوك المركزية مع تصاعد المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

استثمارات تدعم النمو وتزيد المخاطر

أشارت جورجيفا إلى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تسند النمو في بعض الدول، وتساعد في تعويض صدمة سلبية في إمدادات النفط ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. لكنها نبهت في الوقت نفسه إلى أن هذه الاستثمارات قد تضيف ضغوطاً تضخمية وتثير مخاوف مرتبطة بالاستقرار المالي.

وقالت إن أي تباطؤ في زخم النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عند تقييم البنوك المركزية إجراءاتها للتعامل مع ما وصفته بالتضخم العنيد.

موجة بيع ومخاوف من العوائد

جاءت التصريحات بعد موجة بيع حادة لأسهم شركات التكنولوجيا امتدت يوم الخميس إلى أسواق أخرى، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي وإبطاء بناء مراكز البيانات. ودفع ذلك مستثمرين إلى السندات باعتبارها ملاذاً آمناً.

وتزيد المخاوف السياسية الضغوط على رهانات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، التي تواجه شكوكاً حول العوائد المتوقعة من الإنفاق الكبير على البنية التحتية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.

وكان صندوق النقد قد حذر الشهر الماضي من مخاطر على النمو والاستقرار المالي إذا انتهت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عوامل أخرى مثل استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة. 

وقدّر الصندوق أن تراجعاً حاداً في استثمارات القطاع قد يقود إلى انخفاض أسعار الأصول ويخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي 1.1% بحلول 2028، بما يشمل تراجعاً قدره 1.8% في الناتج الأميركي. ولم تكرر جورجيفا هذه التقديرات في حديثها الأخير، لكنها أقرت بالتقلبات المستجدة في الأسواق.