البحرين

كشفت الحكومة البحرينية عن موقفها من مشروع قانون نيابي يتعلق بنظام التأمين الاجتماعي لأصحاب المهن الحرة والعاملين لحسابهم الخاص، في تطور تشريعي يهم فئات متعددة من أصحاب الأنشطة المهنية والتجارية، خصوصًا الذين تعتمد أعمالهم على دخل غير ثابت أو يتغير تبعًا لظروف السوق.

وبحسب ما نشرته صحيفة البلاد البحرينية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، فقد أبدت الحكومة تحفظها على مشروع القانون الذي يستهدف تعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي، بحيث يصبح الاشتراك في النظام إلزاميًا لفئات من العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة، بدلًا من النظام الاختياري المتاح لهم حاليًا.

وأوضحت الحكومة أن طبيعة العمل الحر تختلف عن الوظائف التقليدية التي يحصل أصحابها على رواتب منتظمة، إذ تتسم دخول العاملين في هذه الأنشطة بالتفاوت وعدم الاستقرار، وهو ما قد يجعل الالتزام بسداد اشتراكات شهرية إجبارية عبئًا ماليًا إضافيًا على بعض أصحاب الأعمال.

وحذرت من أن فرض هذه الاشتراكات قد يدفع بعض العاملين لحسابهم الخاص إلى استخدام جزء من رؤوس أموالهم أو المبالغ المخصصة لتشغيل أنشطتهم المهنية والتجارية، من أجل الوفاء بالالتزامات التأمينية، بما قد يؤثر على قدرتهم على الاستمرار في مزاولة أعمالهم.

ودعت الحكومة مجلس النواب إلى إعادة النظر في مشروع القانون، مؤكدة أن النظام المعمول به بالفعل يتيح لأصحاب المهن الحرة والعاملين لحسابهم الخاص الاشتراك اختياريًا في التأمين الاجتماعي، وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم 39 لسنة 2014، دون تحويل الاشتراك إلى التزام مفروض على جميع الفئات المستهدفة.

وفي المقابل، يرى مقدمو المشروع النيابي أن توسيع نطاق الاشتراك الإلزامي يمكن أن يوفر حماية اجتماعية أكبر للعاملين في المهن الحرة، ويساعد على توفير مزايا تأمينية عند التقدم في العمر أو مواجهة ظروف تؤثر على القدرة على الاستمرار في العمل، بما يعزز الاستقرار المالي لهذه الفئات.

ويتضمن المشروع المقترح تعديل المادة الثانية من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1976، لإضافة العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب المهن الحرة إلى الفئات التي تخضع للتأمين بصورة إلزامية، على أن تحدد الفئات المشمولة بقرار من الوزير المختص بعد موافقة مجلس الإدارة.

وأشارت الحكومة إلى أن توسيع مظلة الحماية التأمينية لهذه الفئات يمكن التعامل معه من خلال الأطر والقرارات التنفيذية القائمة، دون الحاجة بالضرورة إلى تعديل تشريعي يفرض الاشتراك الإجباري، مستشهدة بتجارب تأمينية في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن المهم توضيح أن الموقف الحكومي المعلن لا يمثل إلغاءً لنظام التأمين الاجتماعي، كما أنه لا يعني صدور قانون جديد يعفي أصحاب المهن الحرة من التزامات قائمة، وإنما يتعلق بالتحفظ على مقترح نيابي لم يتحول إلى قانون نافذ.

وبالنسبة إلى أصحاب الأنشطة المهنية والتجارية المعنيين، فإن خدمة التأمين الاختياري ما زالت متاحة للفئات البحرينية المستوفية للشروط عبر الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، ويمكن الاطلاع على متطلباتها من خلال البوابة الوطنية للخدمات الحكومية، مع متابعة أي مستجدات تشريعية تصدر لاحقًا عبر القنوات الرسمية.

المصدر: صحيفة البلاد البحرينية