الكويت المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة

كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن تطورات مهمة تتعلق بملف إعفاء مواطني خمس دول خليجية من تأشيرة «شنغن» الأوروبية، مؤكدًا أن الجهود المبذولة للوصول إلى هذه الخطوة أصبحت قريبة جدًا من مرحلة جديدة، وسط توقعات بإعلان تقدم ملموس خلال القمة الخليجية الأوروبية الثانية المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض يوم 24 أكتوبر 2026.

وأوضح البديوي، في تصريحات خلال مقابلة خاصة مع برنامج «عرب فيوز» التابع لصحيفة «عرب نيوز»، نُشرت يوم الجمعة 9 أكتوبر، أن الدول المعنية هي المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عُمان ودولة قطر، مشيرًا إلى أن المباحثات المتعلقة بالسفر دون تأشيرة قطعت شوطًا مهمًا، وأن الفترة المقبلة قد تشهد إعلانًا يتعلق ببدء الإجراءات اللازمة للوصول إلى الإعفاء.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل اهتمام أعداد كبيرة من المواطنين الخليجيين بالسفر إلى الدول الأوروبية لأغراض السياحة والأعمال والزيارات العائلية، حيث يتطلب دخول منطقة شنغن حاليًا من مواطني الدول الخمس الحصول على التأشيرة المناسبة، رغم وجود تسهيلات سابقة تتعلق بإصدار التأشيرات متعددة الدخول ومدة صلاحيتها لبعض الفئات.

وتُعد دولة الإمارات العربية المتحدة الدولة الخليجية الوحيدة التي يتمتع مواطنوها حاليًا بإعفاء من تأشيرة شنغن للزيارات القصيرة، بينما تسعى الدول الخليجية الخمس الأخرى إلى الحصول على ترتيبات مماثلة، بما يسمح لمواطنيها بالسفر إلى دول المنطقة الأوروبية المشمولة بالإعفاء دون الحاجة إلى تقديم طلب تأشيرة مسبقًا عند اكتمال الإجراءات القانونية واعتماد القرار رسميًا.

ومن المنتظر أن تستضيف الرياض القمة الخليجية الأوروبية الثانية يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، بمشاركة قادة وممثلين عن دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، لبحث ملفات التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها، إلى جانب الجهود الرامية إلى تسهيل حركة التنقل وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن تفاؤله بإمكانية سماع أخبار إيجابية خلال القمة المرتقبة، موضحًا أن المجلس يتطلع إلى إحراز تقدم في ملف الإعفاء من التأشيرة الأوروبية، دون الإعلان عن موعد محدد لدخول أي إعفاء جديد حيز التنفيذ أو تأكيد اكتمال الموافقات والإجراءات المطلوبة من المؤسسات الأوروبية المختصة.

ومن المهم التمييز بين الإعفاء الكامل من تأشيرة شنغن وبين التسهيلات المعمول بها حاليًا، إذ يستطيع مواطنو بعض الدول الخليجية المؤهلون الحصول على تأشيرات متعددة الدخول بصلاحية قد تصل إلى خمس سنوات وفق الضوابط المعتمدة، لكن ذلك لا يعني السماح لهم بالسفر دون تأشيرة، كما لا يلغي الشروط المتعلقة بمدة الإقامة والغرض من الزيارة.

وبالنسبة إلى الوافدين والمقيمين الأجانب في دول الخليج، فإن التطورات المطروحة تتعلق بمواطني الدول الخمس وجوازات سفرهم الوطنية، ولا تعني إعفاء جميع المقيمين في السعودية أو الكويت أو البحرين أو قطر أو سلطنة عُمان من متطلبات التأشيرة الأوروبية، إذ تظل أهلية كل مسافر مرتبطة بجنسيته ووثيقة سفره والقواعد المعمول بها.

وحتى صدور قرار رسمي نهائي عن الجهات الأوروبية المختصة، ينبغي للراغبين في السفر الالتزام بإجراءات التأشيرات الحالية وعدم اعتبار التصريحات الأخيرة إعلانًا بتطبيق الإعفاء بالفعل، على أن تتضح طبيعة الخطوة المنتظرة بعد القمة الخليجية الأوروبية وما قد يصدر عنها من بيانات أو اتفاقات رسمية خلال الفترة المقبلة.