أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكمًا قضائيًا بإلزام شخص برد مبلغ 5000 درهم، بالإضافة إلى دفع 2000 درهم تعويضًا لشخصين، في قضية تتعلق بالحصول على أموال مقابل وعد باستخراج إقامة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال شركة تبيّن لاحقًا أنها وهمية. وتسلط الواقعة، التي نشرت تفاصيلها صحيفة الخليج يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، الضوء على المخاطر التي قد يتعرض لها الراغبون في استخراج الإقامات عند التعامل مع أشخاص لا يمكن التحقق من صحة ادعاءاتهم أو الجهات التي يمثلونها.

وبحسب تفاصيل الدعوى، فقد اتفق شخصان مع المدعى عليه على استخراج إقامة لأحدهما على كفالة شركة ادعى امتلاكها، مقابل مبلغ إجمالي قدره 11 ألف درهم. وأكد المدعى عليه قدرته على إنهاء الإجراءات خلال أسبوع واحد، ما دفع أحد الشاكيين إلى تحويل 6000 درهم إلى حسابه المصرفي، ثم تحويل 5000 درهم إضافية بناءً على طلبه لاستكمال المعاملات المطلوبة، اعتمادًا على الوعود التي قدمها بشأن قدرته على إنهاء إجراءات الإقامة.

ولم تتوقف تفاصيل الواقعة عند المبالغ المالية، إذ طلب المدعى عليه من أحد الشاكيين استخراج خط هاتف باسمه وتسليمه إليه، مدعيًا الحاجة إليه لاستكمال الإجراءات. غير أن الشاكي اكتشف لاحقًا أن الخط استُخدم لأغراض شخصية، ما ترتب عليه فاتورة بقيمة 800 درهم. كما لم يتم استخراج الإقامة خلال المدة المتفق عليها، واستمرت المماطلة دون تنفيذ الالتزام، قبل أن يعيد المدعى عليه مبلغ 6000 درهم فقط، ويمتنع عن رد المبلغ المتبقي وقدره 5000 درهم.

وأمام هذه التطورات، لجأ الشاكيان إلى القضاء للمطالبة باسترداد المبلغ المتبقي، إلى جانب تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن عدم تنفيذ الاتفاق. وشملت المطالبات مبلغ 3000 درهم تعويضًا، بالإضافة إلى 3750 درهمًا قالا إنها غرامات ترتبت على عدم استخراج الإقامة في الموعد المحدد. وبعد نظر الدعوى والمستندات المقدمة، أصدرت محكمة أبوظبي حكمها بإلزام المدعى عليه بسداد 5000 درهم، فضلًا عن 2000 درهم تعويضًا للشاكيين، وفق ما أوردته الصحيفة.

وتبرز هذه القضية أهمية التأكد من الوضع القانوني للشركات والجهات التي تعرض خدمات استخراج الإقامات وتصاريح العمل، وعدم تحويل الأموال إلى أشخاص غير موثوقين اعتمادًا على وعود شفهية أو مواعيد غير موثقة. كما تؤكد ضرورة الاحتفاظ بإيصالات التحويلات والمراسلات والمستندات المتعلقة بأي اتفاق، والاعتماد على القنوات الرسمية والجهات المرخصة لإنجاز معاملات الإقامة. ويظل الحكم متعلقًا بواقعة فردية فصلت فيها المحكمة، وليس قرارًا عامًا بتعديل شروط الإقامة أو فرض رسوم جديدة على المقيمين في الإمارات.

المصدر: صحيفة الخليج