بدأت دولة قطر تطبيق قرار وزاري جديد ينظم شروط وإجراءات الترخيص باستقدام العمال من الخارج لحساب الغير، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على مكاتب الاستقدام، وتنظيم التزاماتها تجاه أصحاب الأعمال والعمالة المستقدمة.

ويأتي القرار رقم 61 لسنة 2026 الصادر عن وزير العمل الدكتور علي بن صميخ المري، ضمن تحديث المنظومة التشريعية المنظمة لسوق العمل، بما يعزز الالتزام بالقوانين ويحدد المسؤوليات المترتبة على الجهات التي تمارس نشاط استقدام العمالة.

ونُشر القرار في العدد العشرين من الجريدة الرسمية القطرية الصادر يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، ونصت مادته الأخيرة على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، ليصبح نافذًا اعتبارًا من الاثنين 26 أكتوبر. ويحدد القرار مجموعة من الشروط للحصول على ترخيص مزاولة نشاط استقدام العمالة، من بينها أن يكون طالب الترخيص الفرد قطري الجنسية، وألا يقل عمره عن 21 عامًا، وألا يكون قد صدر بحقه حكم نهائي في جرائم محددة، وأن يتوافر للمكتب مقر دائم ومستقل وترخيص تجاري مستوفٍ للاشتراطات.

وفيما يتعلق بالشركات الراغبة في ممارسة النشاط، اشترط القرار أن تكون مؤسسة وفق القانون القطري، وأن يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل لمواطنين قطريين، مع وجود مدير مسؤول متفرغ للمكتب. كما ألزم طالب الترخيص الذي تمت الموافقة على طلبه بإيداع ضمان مالي قدره 750 ألف ريال قطري في حساب وزارة العمل، خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إخطاره بوجوب الإيداع، على أن يظل الضمان قائمًا طوال فترة سريان الترخيص وفقًا للأحكام المنظمة له.

وشدد القرار على التزام مكاتب الاستقدام بالرسوم والحدود المعتمدة لأتعابها، وعدم تحصيل مبالغ إضافية بالمخالفة للضوابط، إلى جانب الاحتفاظ بسجلات تفصيلية للعقود والعمال المستقدمين وأصحاب الأعمال. كما ألزم المكاتب بالتعامل مع الجهات ووكالات التشغيل الخارجية المعتمدة، وتقديم البيانات الدورية المطلوبة إلى وزارة العمل. وحدد القرار كذلك حالات وقف الترخيص أو إلغائه، والإجراءات التي يجوز اتخاذها عند مخالفة الشروط القانونية أو الإخلال بالالتزامات تجاه المستفيدين.

ومنح القرار الجهات والمكاتب القائمة المخاطبة بأحكامه مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ بدء العمل به لتوفيق أوضاعها، مع إمكانية تمديد المهلة بقرار من الوزير وفق الضوابط المقررة. كما ألغى القرار الوزاري رقم 8 لسنة 2005 والأحكام المخالفة له. ويؤثر التنظيم الجديد بصورة مباشرة على مكاتب الاستقدام المرخصة وأصحاب الأعمال الذين يتعاملون معها، بينما لا يعني صدوره فرض رسوم إقامة جديدة على جميع الوافدين أو إلزام كل عامل بدفع قيمة الضمان المالي المذكورة، إذ إن هذا الضمان يتعلق بالجهات طالبة ترخيص ممارسة نشاط الاستقدام.

المصدر: الجريدة الرسمية القطرية