الإمارات العربية المتحدة

أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر 2026، نجاحها في ضبط عصابة إجرامية تضم ثمانية أشخاص، تورط أفرادها في الترويج لاستخراج رخص قيادة مزورة مقابل مبالغ مالية كبيرة، مستغلين بعض التسهيلات المعمول بها في إجراءات استبدال رخص القيادة الأجنبية.

وجاءت العملية الأمنية بالتعاون بين الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، ووزارة الخارجية الإماراتية، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، بعد الكشف عن نشاط يستهدف الراغبين في الحصول على رخص قيادة إماراتية دون استيفاء المتطلبات القانونية المعتادة.

وبحسب التفاصيل التي أعلنتها شرطة دبي، كانت العصابة تعرض على العملاء استخراج رخص قيادة من إحدى الدول المجاورة مقابل عشرة آلاف درهم للرخصة الواحدة، دون الحاجة إلى سفر صاحب الطلب إلى تلك الدولة أو حضوره دروس تعليم القيادة واجتيازه الاختبارات المطلوبة.

واعتمد أفراد الشبكة على استغلال إجراءات استبدال رخص القيادة الأجنبية المعترف بها، والتي تسمح لحاملي بعض الرخص المستوفية للشروط باستبدالها برخص إماراتية دون الخضوع مجددًا للتدريب أو الفحص.

وكشفت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية أن أفراد العصابة استخدموا مكاتب تابعة لشركات تخليص المعاملات داخل الدولة للترويج لنشاطهم، مستهدفين الأشخاص الراغبين في الحصول على رخص القيادة بطرق مختصرة وغير مشروعة.

وكانت الخطة تقوم على استخراج رخصة من الدولة المجاورة دون اتباع إجراءاتها القانونية، ثم تقديمها لاحقًا إلى الجهات المختصة في دبي لاستبدالها برخصة قيادة إماراتية، في محاولة لإضفاء مظهر قانوني على مستندات تم الحصول عليها بطرق مخالفة.

وأكدت شرطة دبي أن اتفاقيات استبدال رخص القيادة تهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام الأشخاص الذين يحملون رخصًا أجنبية صادرة بصورة قانونية، ولا تعني السماح بتجاوز متطلبات التدريب والاختبارات أو التحايل على الأنظمة المعمول بها.

ووجهت الشرطة تحذيرًا مهمًا إلى المواطنين والمقيمين من التعامل مع الأشخاص أو الجهات التي تروج لإصدار رخص القيادة دون استيفاء الشروط، مشددة على أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد مخالفة إدارية، بل قد تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة مستخدمي الطرق.

وأوضحت أن التدريب والاختبارات المقررة لاستخراج رخص القيادة يمثلان ضمانة أساسية للتأكد من قدرة السائق على التعامل مع المركبة والطريق والمواقف المرورية المختلفة، وأن تجاوز تلك الإجراءات قد يسمح لأشخاص غير مؤهلين بقيادة المركبات.

كما شددت شرطة دبي على أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على أفراد العصابات التي تنظم هذه الأنشطة، وإنما قد تشمل أيضًا الأشخاص الذين يدفعون مبالغ مالية للحصول على رخص يعلمون أنها استُخرجت بوسائل غير مشروعة.

وأكدت أن استبدال الرخصة الأجنبية برخصة إماراتية لا يصحح المخالفات التي وقعت أثناء استخراجها، ولا يعفي حاملها من المسؤولية القانونية، حتى لو اكتملت إجراءات الاستبدال لدى الجهة المختصة.

ودعت الشرطة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالقنوات الرسمية للحصول على رخص القيادة، وعدم الانسياق وراء العروض التي تعد باستخراجها دون تدريب أو اختبارات، مع الإبلاغ عن الجهات التي تروج لمثل هذه الخدمات المخالفة.

ويأتي الإعلان في إطار جهود شرطة دبي لمكافحة الاحتيال والتزوير، وحماية المجتمع من الممارسات التي تستغل الإجراءات الحكومية، والتأكيد على أن تسهيل الخدمات لا يعني التساهل في تطبيق القانون أو الإخلال بمتطلبات السلامة المرورية.

المصدر: القيادة العامة لشرطة دبي