وكشفت شرطة دبي في بيان نُشر يوم الجمعة الموافق 6 نوفمبر 2026، عن حجز 218 مركبة وتحرير 518 مخالفة مرورية خلال شهر أكتوبر الماضي، بسبب الضجيج الصادر عن المركبات والممارسات التي تتسبب في إزعاج السكان.

وأوضح العميد جمعة سالم بن سويدان، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن عمليات الضبط نُفذت باستخدام أجهزة ذكية متخصصة في رصد الأصوات المرتفعة، إلى جانب الفرق المرورية الميدانية المنتشرة في مناطق مختلفة من الإمارة.

وأكد أن شرطة دبي تعتزم التوسع في استخدام منظومات الرصد الذكية من خلال زيادة أعداد الأجهزة المخصصة لمراقبة مخالفات ضجيج المركبات، وتوزيعها على مواقع إضافية بهدف تعزيز كفاءة الضبط والحد من السلوكيات المزعجة.

وأشار إلى أن المخالفات المستهدفة تشمل قيادة المركبات التي تصدر أصواتًا مرتفعة نتيجة تعديلات غير مرخصة على المحركات أو أنظمة العادم، وكذلك تعمد الضغط على دواسة الوقود ورفع صوت المحرك بصورة مزعجة أثناء القيادة.

وحذرت شرطة دبي أصحاب السيارات الرياضية من استغلال الطرق العامة والأحياء السكنية في الاستعراض أو تعمد رفع صوت المحرك لإصدار ضجيج مرتفع يسبب الإزعاج للمواطنين والمقيمين.

وشدد مدير الإدارة العامة للمرور على أن امتلاك سيارة رياضية أو إجراء تعديلات عليها لا يمنح صاحبها الحق في مخالفة القوانين أو التأثير في راحة السكان، مؤكدًا تطبيق الإجراءات القانونية على المخالفين دون استثناء.

وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضحت شرطة دبي أن قيادة مركبة تتسبب في إحداث ضجيج تستوجب غرامة مالية قدرها 2000 درهم إماراتي، بالإضافة إلى تسجيل 12 نقطة مرورية على رخصة القيادة.

أما إجراء تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة المعروفة بالشاسيه دون الحصول على الترخيص المطلوب، فيستوجب غرامة قدرها 1000 درهم و12 نقطة مرورية، إلى جانب حجز المركبة لمدة 30 يومًا.

وكشفت الشرطة أن رسوم فك حجز المركبة في الحالة المشمولة بالمرسوم رقم 30 لسنة 2023 بشأن حجز المركبات في إمارة دبي تبلغ 10 آلاف درهم، وهو مبلغ يختلف عن قيمة الغرامة المرورية الأساسية.

ومن المهم التمييز بين مخالفة ضجيج المركبة ومخالفة إجراء التعديلات غير المرخصة، لأن لكل منهما أحكامًا وعقوبات محددة، ولا تعني الأرقام المعلنة أن كل سائق يصدر ضجيجًا من مركبته ستُفرض عليه تلقائيًا رسوم فك حجز بقيمة 10 آلاف درهم.

وأكد العميد جمعة بن سويدان أن الأصوات المرتفعة لا تقتصر آثارها على الإزعاج العابر، بل قد تتسبب في اضطرابات النوم والتأثير في الراحة النفسية للسكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن والمرضى.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة داخل الأحياء السكنية، حيث يمكن أن تؤثر ممارسات القيادة المزعجة والتسارع المفاجئ في جودة الحياة والسكينة العامة، خاصة خلال ساعات الليل.

ودعت شرطة دبي السائقين إلى التأكد من سلامة أنظمة العادم في مركباتهم، والامتناع عن التعديلات غير المرخصة، وتجنب التسارع المتعمد لإصدار الأصوات المرتفعة على الطرق العامة.

كما حثت جميع المواطنين والمقيمين على التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن السلوكيات المرورية المزعجة من خلال خدمة «عين الشرطة» المتاحة في التطبيق الذكي لشرطة دبي.

ويمكن كذلك تقديم البلاغات والملاحظات المتعلقة بهذه السلوكيات عبر الرقم 901 المخصص للاستفسارات والبلاغات غير الطارئة، بما يساعد الفرق المختصة على متابعة الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت القيادة العامة لشرطة دبي أن المحافظة على الهدوء والطمأنينة تمثل مسؤولية مشتركة بين الجهات الأمنية وأفراد المجتمع، وأن الانضباط المروري لا يقتصر على تجنب الحوادث بل يشمل احترام حقوق الآخرين في الراحة والأمان.

ويأتي إعلان نتائج حملات أكتوبر بالتزامن مع توجه شرطة دبي لتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في رصد المخالفات، بما يساعد على الحد من السلوكيات غير المسؤولة وتحقيق بيئة مرورية أكثر أمانًا وانضباطًا.

وتجدر الإشارة إلى أن العقوبات المذكورة تستند إلى التشريعات المرورية المعمول بها، وليست غرامات جديدة استُحدثت يوم الإعلان، بينما يتمثل التطور الأحدث في نتائج عمليات الضبط وخطة التوسع في الرصد الذكي.

المصدر: القيادة العامة لشرطة دبي – صحيفة الإمارات اليوم – صحيفة الخليج – Gulf News.