وأدّى استحواذ المصرف المركزي، الثلاثاء، على «بنك أوينو» إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص، بينهم متقاعدون، بحسب المعلومات الواردة. وقال المصرف إن الخطوة جاءت بسبب نقص حاد في رأس المال، وإن هدفها حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي.

مواجهات بين متظاهرين وشرطة باراغواي خلال احتجاج أمام الكونغرس في أسونسيون على الأزمة المصرفية واستقالة سانتياغو بينيا.
مواجهات بين متظاهرين وعناصر من شرطة باراغواي خلال احتجاج على الأزمة المصرفية واستقالة الرئيس سانتياغو بينيا أمام مقر الكونغرس في أسونسيون في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 © خوسيه بوغادو / ا ف ب

احتجاجات ومطالب باستعادة الأموال

تظاهر آلاف الأشخاص أمام مبنى الكونغرس في العاصمة أسونسيون الخميس احتجاجا على الأزمة وعلى استمرار وضع استقالة بينيا من دون حسم. وردد المحتجون هتاف «أعيدوا الأموال»، فيما شهدت احتجاجات سابقة مواجهات استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.

متظاهر يهتف أمام مقر الكونغرس في أسونسيون عقب استقالة الرئيس سانتياغو بينيا.
متظاهر يهتف أمام مقر الكونغرس عقب استقالة الرئيس سانتياغو بينيا في أسونسيون في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 © دانييل دوارتي / ا ف ب

وقال الطالب أندريس مالدونادو، البالغ 21 عاما، لوكالة فرانس برس: «نفدت أموال عائلتي، ولم يعد لدينا أي نقود». كما قالت ناديا غونزاليس، وهي أم لثلاثة أطفال، إن البنك وافق على قرض لشراء منزلها الأول، لكن الأموال لم تُصرف، مضيفة: «الآن لا مكان نعيش فيه».

وامتدت طوابير الراغبين في سحب أموالهم من فروع البنك في شوارع أسونسيون يومي الثلاثاء والأربعاء. وكان بينيا يمتلك في السابق أسهما في مجموعة تسيطر على «بنك أوينو»، قبل أن يبيعها العام الماضي.

محاكمة برلمانية مرتقبة

صوّت النواب بالإجماع الخميس لبدء إجراءات عزل الرئيس، على خلفية اتهامات بسوء التصرف وتضارب المصالح. ودعا الكونغرس إلى جلسة استثنائية مشتركة للنظر في الاستقالة أو مواصلة إجراءات العزل، إلا أن الجلسة لم تنعقد لعدم اكتمال النصاب.

وحدد البرلمان جلسة استثنائية صباح الجمعة لبدء المحاكمة البرلمانية. وقال بينيا إنه سيمثل أمام مجلس الشيوخ ويمارس حقه في الدفاع عن نفسه، بعدما اعتذر للشعب قائلا إنه لم تكن لديه «البتة نية خيانة الثقة» التي منحها له المواطنون.

وحاول الرئيس تهدئة التوتر بطلب استقالة محافظ المصرف المركزي كارلوس كارفالو، الذي استجاب، وبمنح مهلة خمسة أيام لإعادة الأموال، لكن هذه الخطوات لم تنه الأزمة. كما استقال وزير الداخلية إنريكي رييرا، وعُيّن كارلوس بينيتيس خلفا له بالإنابة.

واتهم النائب المعارض راؤول بينيتيس جهات بإقامة «مخطط إجرامي لاستنزاف أموال البنك» تحت حماية مؤسسات قال إن الرئيس كان يسيطر عليها، وهو اتهام ورد على لسانه في سياق إجراءات العزل. في المقابل، قال السناتور عن الحزب الحاكم ديرليس مايدانا إن الهدف هو إنهاء المحاكمة الجمعة «لطمأنة المواطنين».

وفي حال انتقال السلطة، يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا قيادة البلاد.

المصدر: فرانس 24