بحث مسعد بولس، المستشار الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الدول العربية والإفريقية، مع سفير مصر لدى الولايات المتحدة محمد حمدي الملا، تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان، إلى جانب العلاقات الثنائية والمخاوف الأمنية المشتركة، وتأتي المباحثات ضمن سلسلة اتصالات أمريكية مصرية بشأن الأزمة الليبية في وقت يستمر فيه الانقسام السياسي وتعثر مسار التسوية.
بولس يبحث مع السفير المصري تطورات ليبيا ضمن مشاورات أمريكية مصرية متواصلة
الخط
المشاورات الأمريكية المصرية تناولت التطورات السياسية والأمنية في ليبيا.
وقال بولس، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» السبت، إن مصر شريك رئيسي في الجهود الرامية إلى إحلال السلام وتعزيز الاستقرار الإقليمي، معرباً عن تطلعه لاستمرار العمل المشترك بين واشنطن والقاهرة في هذا المجال.
ولم يتضمن الإعلان الأمريكي تفاصيل عن التفاهمات التي جرى التوصل إليها، أو المسائل الليبية التي نوقشت بصورة محددة، إلا أن اللقاء جاء بعد اتصالات سابقة بين الجانبين تناولت الوضعين السياسي والأمني في ليبيا.
اتصال سابق مع وزير الخارجية المصري
كان بولس قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في 29 أكتوبر، ناقشا خلاله تطورات ليبيا والسودان وسبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ووفقاً لبيان وزارة الخارجية المصرية، شدد عبد العاطي خلال الاتصال على أهمية صون وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية، كما دعا إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لمساندة الأطراف الليبية في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تكون بقيادة وملكية ليبيتين.
وشمل الاتصال أيضاً ملف ترسيم الحدود البحرية وفق قواعد القانون الدولي، وبخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويرتبط هذا الملف بالخلافات حول مذكرة التفاهم البحرية التي وقعتها ليبيا وتركيا عام 2019.
المذكرة البحرية محل اعتراضات إقليمية
تزامنت الاتصالات الأمريكية المصرية مع تطورات تتصل بالمذكرة البحرية الليبية التركية، بعدما صادق مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر على مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني وأنقرة عام 2019. كما ألغى المجلس قراريه السابقين المتعلقين برفض المصادقة على المذكرة وقطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وأعلنت مصر رفضها التصديق على المذكرة، معتبرة إياها باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بالنسبة إليها، وقالت إن الاتفاق يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، أبدت اليونان وقبرص وإسرائيل اعتراضات على الخطوة الليبية، فيما دعمت مصر والبحرين والإمارات موقف اليونان الرافض للاتفاق، في المقابل، دافعت تركيا عن المذكرة ورفضت الانتقادات الموجهة إليها، مؤكدة تمسكها بموقفها من ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط.
كما بحث عبد العاطي الملف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في إسطنبول يوم 23 أكتوبر، وأكد الوزير المصري خلال اللقاء موقف القاهرة الرافض للمذكرة، بينما أشار الجانب التركي إلى أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بشأن المخاوف المصرية والتطورات في ليبيا.
قراءة ليبية للمشاورات
وقال رئيس حزب الديمقراطيين المستقلين سامي الرخصي، في تصريح خاص لـRT Arabic، إن التحركات الأمريكية المصرية تعكس الأهمية الاستراتيجية لليبيا وتأثير استمرار أزمتها في أمن المنطقة واستقرارها، ورأى أنها قد تتيح فرصة لتحريك الجمود السياسي ودفع الأطراف الليبية نحو إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
وشدد الرخصي على ضرورة عدم تحول ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولا سيما في ما يتعلق بالاتفاقية البحرية مع تركيا، وأضاف أن أي جهود دولية لدعم الاستقرار ينبغي أن تقترن باحترام السيادة الوطنية والقرار الليبي المستقل.
وأكد أن ليبيا تحتاج إلى دعم دولي يساعدها على الوصول إلى حل سياسي، لا إلى ترتيبات تُفرض على الليبيين، معتبراً أن تقرير مستقبل البلاد يجب أن يبقى بيد الليبيين وأن يهدف إلى إنهاء المراحل الانتقالية وبناء دولة موحدة ذات سيادة.
المصدر: RT Arabic
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…