دعا الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، والمستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، إلى حماية حقوق الأطفال والوالدين بعد الانفصال، مع التأكيد على نفقة الأب وحقه في رؤية أبنائه، والمطالبة بعقوبات على الأم إذا امتنعت عن تمكينه من هذا الحق.

وقال عطية إن الأب القادر ماديًا يأثم شرعًا إذا امتنع عن الإنفاق على أبنائه، موضحًا أن النفقة تظل مسؤوليته حتى عندما تكون الأم حاضنة للأطفال عقب الانفصال.

وخلال حواره في برنامج «علامة استفهام» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، شدد على أن الخلاف بين الزوجين لا ينبغي أن ينعكس على احتياجات الأبناء أو رعايتهم، وأضاف أن عدم تمكين الأم للأب من رؤية أولاده لا يبرر حرمان الأطفال من حقوقهم المالية.

انتقاد لنظام الرؤية في الأماكن العامة

وانتقد عالم الأزهر نظام الرؤية المتبع في الأماكن العامة، معتبرًا أنه لا يضمن دائمًا بيئة مناسبة للقاء الأب بأبنائه بعد الانفصال.

وقال: «زيارة المسجون أكرم من زيارة المحضون»، في إشارة إلى اعتراضه على مواقف قد تمس كرامة الأب خلال تنفيذ الرؤية، وطالب بآليات تحفظ كرامة الأب، وفي الوقت نفسه تصون مصلحة الطفل وحقه في التواصل مع والديه.

دعوة لعقوبات مقابلة عند منع الرؤية

من جانبها، أكدت المستشارة هايدي الفضالي أن منع الأم للأب من رؤية أبنائه خلال فترة الحضانة يعد خطأ، مشددة على ضرورة عدم تحويل الأطفال إلى أداة ضغط بسبب الخلافات الزوجية، وضمان استمرار تواصل الأب مع أبنائه.

وأيدت الفضالي فرض عقوبات على الزوجة، على غرار العقوبات التي قد تطال الأب، عند عدم الالتزام بالواجبات والضوابط التي ينص عليها قانون الأحوال الشخصية.

وأوضحت أن الأب قد يتعرض للحبس أو للحرمان من بعض الخدمات والمستندات، مثل تجديد رخصة القيادة وجواز السفر، إذا لم يسدد النفقة، وطالبت بأن تقابل ذلك عقوبات بحق الأم التي تمتنع عن تمكين الأب من رؤية أبنائه.

مصلحة الأطفال محور النزاع

وأكدت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا أنها لا تنحاز للمرأة على حساب الرجل أو العكس، وإنما تؤيد تطبيق ما يحفظ حقوق الأطراف ويحقق مصلحة الأسرة.

واعتبرت أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من النزاعات التي تنشأ بين الوالدين بعد الانفصال، داعية إلى بيئة تقلل الآثار النفسية والاجتماعية لهذه الخلافات، وتحمي علاقة الأبناء بكلا الوالدين بعيدًا عن استخدام النفقة أو الرؤية للانتقام أو الضغط.