دعا النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، إلى إصدار مشروع قانون للأحوال الشخصية يحقق توازناً بين حقوق الأب والأم، ويجعل مصلحة الأسرة المصرية وحماية الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية في مقدمة الأولويات.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن التشريع المرتقب ينبغي أن ينظم الحقوق والواجبات داخل الأسرة بصورة عادلة، وألا يقتصر دوره على التعامل مع الخلافات بعد وقوعها، بل يشمل وضع وسائل واضحة للوقاية منها والحد من امتدادها.
ضوابط تراعي حقوق الطرفين ومصلحة الطفل
وأوضح عضو مجلس النواب أن التوازن في قانون الأحوال الشخصية لا يعني تفضيل أحد طرفي العلاقة الأسرية على الآخر، وإنما يتطلب قواعد منصفة تكفل حقوق الأب والأم، وتحمي الأطفال نفسياً واجتماعياً من تحمل نتائج الخلافات بين ذويهم.
وأشار إلى أن ملفات الحضانة والرؤية والاستضافة والنفقات تحتاج إلى معالجة تشريعية دقيقة، تقوم على تحديد الحقوق والالتزامات بوضوح، مع مراعاة اختلاف ظروف كل حالة، وأضاف أن تطبيق القواعد بصورة جامدة قد لا ينسجم مع مصلحة الطفل في بعض الحالات.
تيسير التقاضي وضمان تنفيذ الأحكام
ورأى سمير أن فاعلية قانون الأحوال الشخصية لا ترتبط فقط بإعداد مواد قانونية جديدة، بل تتطلب أيضاً آليات عملية لتسريع الفصل في المنازعات وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، ولا سيما في القضايا الخاصة بالنفقات وحقوق الأطفال والتواصل مع الطرف غير الحاضن.
وأكد أهمية توظيف التطور التكنولوجي لتحديث منظومة التقاضي الأسري وتبسيط الإجراءات أمام المتقاضين، بما يساعد على تقليل الأعباء والحد من طول أمد النزاعات، مع الإبقاء على الضمانات القانونية لجميع الأطراف.
دعوة إلى حوار مجتمعي شامل
وشدد النائب على ضرورة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بمشاركة المتخصصين في القانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، إلى جانب مؤسسات المجتمع المعنية بشؤون الأسرة، وقال إن هذا الحوار يمكن أن يسهم في الوصول إلى صياغة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتراعي المتغيرات الاجتماعية.
وأكد سمير أن الغاية من القانون يجب أن تتمثل في بناء منظومة أكثر عدالة وفاعلية لحماية جميع أفراد الأسرة، وتقديم حلول عملية للنزاعات بما يدعم استقرار الأسرة المصرية وتماسكها.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد وجّه بالإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية، مع التشديد على إجراء حوار مجتمعي شامل يتيح مناقشة الأحكام المقترحة والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة قبل استكمال المسار التشريعي.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…