قالت الخبيرة النفسية ريم جعفر إن تغيير التوقيت، سواء الصيفي أو الشتوي، قد ينعكس على الحالة النفسية والمزاج وإنتاجية الأفراد، موضحة أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين للتكيف مع تعديل الساعة وما يرتبط به من تغير في مواعيد النوم والاستيقاظ.
وخلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أكدت جعفر أن القرارات الخاصة بتغيير التوقيت لا يمكن وصفها بأنها جيدة أو سيئة بصورة مطلقة، إلا أن على الجهات المعنية مراعاة آثارها النفسية على الناس عند اتخاذها.
وأوضحت أن تقديم الساعة أو تأخيرها بمقدار ساعة واحدة في يوم واحد قد يبدو محدوداً، لكنه يمثل تغييراً مفاجئاً لإيقاع الجسم، وأضافت أن الجسم يعتاد إفراز هرمون الدوبامين في أوقات محددة خلال الليل، لذلك فإن تبدل موعد الاستيقاظ بصورة مفاجئة يمكن أن يؤثر في العامل وطالب المدرسة وغيرهما.
تراجع مؤقت في الأداء والمزاج
وأشارت جعفر إلى أن الدراسات، بحسب ما ذكرت، أثبتت انخفاض إنتاجية العامل خلال أول أسبوعين من تطبيق التوقيت الصيفي أو الشتوي، وعزت ذلك إلى فقدان ساعة كاملة من النوم، وما يتبعه من شعور بالتعب وتراجع في الحالة المزاجية.
ولفتت إلى أن تكرار تغيير التوقيت مرتين في السنة يسبب ارتباكاً للساعة البيولوجية، وينعكس على مزاج الفرد وأدائه لمدة تمتد بين أسبوع وأسبوعين، وبيّنت أن معرفة موعد التطبيق مسبقاً لا تلغي هذا الأثر، لأن الاستجابة النفسية والجسدية للتغيير المفاجئ تبقى قائمة.
النوم أساس للصحة النفسية والجسدية
وقالت الخبيرة النفسية إن التغيرات الطبيعية المرتبطة بدوران الأرض حول الشمس تحدث تدريجياً وببطء، بما يمنح جسم الإنسان فرصة للتكيف، أما تعديل مواعيد النوم بقرار مفاجئ، حتى لو كان بهدف تحقيق فوائد اقتصادية، فقد يترك أثراً في الصحة النفسية.
وشددت جعفر على أن النوم ليس رفاهية، بل عنصر أساسي للصحة النفسية والجسدية، داعية إلى النظر في انعكاسات تغيير التوقيت على العامل والطالب وربّة المنزل التي تبدأ يومها مبكراً لإعداد أبنائها.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…