شكك الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، في جدوى توجيه ضربة أميركية جديدة إلى المنشآت النووية الإيرانية، معتبرًا أن مواقع رئيسية سبق أن تعرضت للضرب، بينما رأى أن فرضيات استخدام موقع جبل الفأس لتخزين يورانيوم عالي التخصيب لا تستند، بحسب قوله، إلى قراءة كافية لطبيعة الرقابة المفروضة عليه.
يسري أبو شادي يشكك في جدوى ضربة أميركية جديدة للمنشآت النووية الإيرانية
الخط
يسري أبو شادي يناقش جدوى ضربة جديدة للمنشآت النووية الإيرانية.
وقال أبو شادي خلال لقائه في برنامج «صباح الخير يا مصر» إن قرار تنفيذ ضربة جديدة «تأخر كثيرًا»، وإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تكون أمامه فرصة خلال الشهرين المقبلين حتى الأول من يناير، قبل أن يسيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، وفق حديثه. لكنه أضاف أن قرارات ترامب يصعب التنبؤ بها بسبب اختلاف تصريحاته من يوم إلى آخر.
وأشار إلى أن ترامب سبق أن وجّه ضربتين إلى إيران خلال العام الجاري، في فبراير ويونيو، ما يجعل تكرار الضربة احتمالًا قائمًا، لكنه تساءل عما إذا كان ذلك مبررًا على خلفية الملف النووي. وقال إن الولايات المتحدة دمرت، بحسب حديثه، ثلاثة مواقع إيرانية رئيسية هي فوردو وأصفهان ونطنز، إلى جانب استهداف مفاعل أراك.
جبل الفأس والرقابة على الموقع
ورأى أبو شادي أن التناول الإعلامي لموقع جبل الفأس شهد تضخيمًا، موضحًا أن أعمال بنائه بدأت قبل سنوات قليلة وأنه لا يزال قيد الإنشاء. وأضاف أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية زار الموقع قبل نحو عام ونصف العام، ولم تكن منشآت قائمة فيه آنذاك.
وبحسب أبو شادي، فإن الموقع يخضع لمراقبة دقيقة بواسطة الأقمار الصناعية، وأن عدم توجه المفتشين إليه يعود إلى عدم وجود ما يستدعي التفتيش في ظل استمرار أعمال البناء. وقال إن أي نقل لمواد أو معدات يمكن استخدامها في تخزين يورانيوم عالي التخصيب أو في مسار تصنيع قنابل ذرية سيكون مرصودًا.
ووصف الطرح القائل بإمكان استخدام الموقع لتخزين اليورانيوم عالي التخصيب بأنه «سطحي للغاية»، مستندًا إلى ما اعتبره مستوى رقابة مشددًا على التحركات والإنشاءات في المنطقة.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…