أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي إطلاق سياسة جديدة للتوطين في قطاع التعليم الخاص، تستهدف استقطاب وتأهيل أكثر من 2000 معلم ومعلمة من المواطنين الإماراتيين خلال السنوات الخمس المقبلة، ضمن توجه لتعزيز حضور الكفاءات الوطنية داخل الفصول الدراسية وتطوير منظومة التعليم الخاص في الإمارة.
وجاء الإعلان بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، وبالشراكة مع مجموعة من المؤسسات التعليمية الخاصة، في خطوة تجمع بين وضع مستهدفات للتوطين وتوفير برامج تدريب وتأهيل وفرص توظيف ومسارات مهنية واضحة للمواطنين الراغبين في العمل بمهنة التدريس.
وتشمل السياسة الجديدة تحديد مستهدفات خاصة بالوظائف التدريسية في مدارس أبوظبي الخاصة، بما يتكامل مع متطلبات التوطين الاتحادية المعمول بها. كما توفر للمدارس آليات للوصول إلى الكفاءات الوطنية المؤهلة، وبرامج تدريب عملي داخل الفصول الدراسية، ومسارات للحصول على المؤهلات اللازمة للعمل في التعليم.
وكشفت دائرة التعليم والمعرفة عن التزامات توظيفية من مؤسسات تعليمية كبرى، تشمل استقطاب أكثر من 200 معلم إماراتي لدى مجموعة «تعليم»، وأكثر من 150 لدى «سابيس»، وأكثر من 120 لدى «جيمس للتعليم»، وأكثر من 77 لدى مدارس «إنترناشونال كوميونتي»، وأكثر من 61 لدى «ليوا للتعليم». وتأتي هذه الالتزامات ضمن خطة تدريجية لزيادة أعداد المعلمين المواطنين خلال السنوات المقبلة.
وستركز المرحلة الأولى من الاستقطاب على تخصصات الدراسات الاجتماعية واللغة العربية والتربية الإسلامية، مع التوسع في مسارات التأهيل والتوظيف تدريجيًا. وتستند السياسة إلى إطار كفاءات التربويين في أبوظبي، الذي يحدد القيم والمهارات المهنية المطلوبة من المعلمين، ويؤكد أهمية جودة التعليم والهوية الوطنية واحترام الثقافات المختلفة.
وفي جانب الدعم المالي، أعلنت الجهات المعنية إتاحة برنامج «معلمين»، الذي يوفر مسارين للراغبين في دخول القطاع، هما «المعلم» و«مساعد المعلم». ويمكن للمواطنين المستوفين لشروط الأهلية ضمن مسار المعلم الحصول، عبر برنامج «نافس»، على حافز مالي شهري يصل إلى 4000 درهم خلال فترة التدريب، دون أن يعني ذلك صرف المبلغ تلقائيًا لجميع المتقدمين أو العاملين في المدارس.
وتكتسب السياسة أهمية بالنسبة إلى المواطنين الباحثين عن فرص مهنية في التعليم، وكذلك إدارات المدارس الخاصة والعاملين فيها، بمن فيهم المعلمون المقيمون، من حيث متابعة التغيرات التنظيمية والتوظيفية داخل القطاع. غير أن الإعلان يخص استقطاب الكوادر الإماراتية ولا يتضمن قرارًا عامًا بإنهاء خدمات المعلمين المقيمين أو استبدالهم بصورة فورية.
وأكدت دائرة التعليم والمعرفة أن هذه الجهود تستهدف بناء كوادر تعليمية وطنية مؤهلة تمتلك الخبرة والمعرفة والقدرة على المساهمة في تطوير مدارس أبوظبي، مع توفير مسارات مهنية مستدامة تسهم في تعزيز جودة التعليم وتحقيق مستهدفات التوطين بصورة تدريجية خلال السنوات الخمس المقبلة.
المصدر: دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…