أعلنت وزارة العدل الكويتية، اليوم السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، نتائج جديدة تتعلق بتطبيق نظام الأوامر الجزائية الإلكترونية، كاشفة عن ارتفاع كبير في أعداد الأوامر الصادرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ضمن جهود تسريع الإجراءات القضائية ومعالجة القضايا المرورية المتراكمة.
وأكد وزير العدل المستشار ناصر السميط أن عدد الأوامر الجزائية الصادرة منذ بدء التشغيل الفعلي للنظام الإلكتروني في 12 يوليو الماضي وحتى 11 أكتوبر الجاري بلغ 132 ألفًا و842 أمرًا جزائيًا.
وأوضح الوزير أن الفترة المقابلة من عام 2025 شهدت إصدار 17 ألفًا و903 أوامر جزائية فقط، ما يعني أن عدد الأوامر المنجزة ارتفع إلى أكثر من سبعة أضعاف خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى أن متوسط الإنجاز اليومي قفز من نحو 195 أمرًا جزائيًا في الفترة السابقة إلى 1444 أمرًا يوميًا بعد تطبيق النظام الإلكتروني، في مؤشر على تسارع وتيرة معالجة الملفات القضائية.
وكشف السميط عن أن جميع الأوامر الجزائية التي صدرت خلال الأشهر الثلاثة تتعلق بقضايا مرورية متراكمة من سنوات سابقة، وليست مخالفات مرورية حديثة جرى تسجيلها خلال الفترة نفسها.
وأضاف أن وزارة الداخلية أحالت إلكترونيًا إلى وزارة العدل نحو 683 ألف طلب لإصدار أوامر جزائية، جميعها تتعلق بمخالفات مرورية تعود إلى سنوات سابقة على عام 2023.
وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة، لأنها توضح أن الأرقام المعلنة ترتبط بمعالجة رصيد كبير من القضايا القديمة، ولا تعني تسجيل مئات الآلاف من المخالفات الجديدة في الكويت خلال ثلاثة أشهر.
وبيّن وزير العدل أن الأمر الجزائي يمثل مسارًا قضائيًا مختصرًا للفصل في بعض قضايا الجنح والمخالفات التي يجوز الحكم فيها بالغرامة، دون الحاجة إلى المرور بجميع إجراءات المحاكمة التقليدية.
وأكد في الوقت نفسه أن هذا المسار لا يلغي الضمانات القانونية، إذ يحتفظ الشخص الصادر بحقه الأمر الجزائي بحقه في الطعن عليه وفقًا للإجراءات والمواعيد التي يحددها القانون.
وأوضح أن النظام الجديد يغطي مراحل التعامل مع الأمر الجزائي إلكترونيًا، بدءًا من استلام الطلب ودراسته، مرورًا بإصدار الأمر وتوقيعه إلكترونيًا، وصولًا إلى إعلانه بالوسائل المعتمدة قانونًا.
ويساعد هذا التحول على تقليل الاعتماد على الملفات والمراسلات الورقية، واختصار الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، وتخفيف الأعباء الإدارية المرتبطة بالتعامل مع أعداد كبيرة من القضايا.
كما يسهم النظام في الحد من احتمالات سقوط القضايا بالتقادم نتيجة طول الإجراءات، من خلال تسريع إحالة الطلبات ودراستها وإصدار الأوامر المتعلقة بها.
وأشار السميط إلى أن النظام طُوّر ونُفذ بواسطة الكوادر الوطنية في وزارة العدل، في إطار التوسع في الخدمات القضائية الرقمية وتحديث أساليب العمل داخل الجهات العدلية.
وثمّن الوزير جهود قضاة الجنح ومنفذي الأحكام الجزائية والفرق الفنية والإدارية التي شاركت في تشغيل النظام ومتابعة أدائه خلال المرحلة الأولى.
وتؤكد النتائج المعلنة أن الكويت تتجه إلى توسيع استخدام الوسائل الإلكترونية في إدارة القضايا والإجراءات القضائية، بما يرفع كفاءة الإنجاز ويحافظ في الوقت نفسه على الحقوق والضمانات المقررة قانونًا.
المصدر: وزارة العدل الكويتية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…