أكدت الآلية الرباعية المعنية بالسودان، التي تضم السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات، ضرورة التوصل إلى تسوية للحرب عبر المسار السياسي، مع اتفاق دولها على استخدام قنوات اتصالها للتواصل مع طرفي النزاع ودفع الجهود نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في تدوينتين على منصة «إكس»، إن اجتماعات الرباعية في جنيف كانت «مثمرة للغاية»، وبحسب ما ذكر، ركزت المباحثات على تسريع إنهاء الحرب من خلال هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.

وأوضح بولس أن الدول الأربع شددت على أن تحركاتها ينبغي أن تتكامل مع جهود الآلية الخماسية، بهدف تيسير حوار سوداني شامل تقوده الأطراف السودانية نفسها، ويعكس إرادتها وصولاً إلى انتقال سياسي نحو الحكم المدني.

تنسيق بين الرباعية والخماسية

وكشف المستشار الأمريكي عن عقد اجتماعين مشتركين بين أعضاء الآليتين الرباعية والخماسية، على هامش الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات السلام في السودان، الذي استضافته جنيف في 21 أكتوبر.

وتضم الآلية الخماسية الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وبحسب بولس، تناول الاجتماعان إجراءات محددة لتحسين التنسيق بين المبادرات الساعية إلى إنهاء النزاع، إلى جانب تيسير حوار سياسي شامل يمكن أن يفضي إلى سلام دائم وانتقال فعلي إلى الحكم المدني.

كما ناقش المشاركون ترتيبات عملية لتأمين وصول الإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين، فضلاً عن التخطيط لإعادة تأهيل السودان وتنميته بعد انتهاء الحرب، وأشار بولس إلى بحث توسيع التعاون بين الآليتين والشركاء الدوليين الآخرين، بما يحقق تكاملاً بين المسارات الدبلوماسية والإنسانية والسياسية.

وكان الاجتماع التشاوري السادس، الذي نظمته الأمم المتحدة وسويسرا، قد اختتم بالتأكيد على أهمية خفض التصعيد وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات، كما دعم الجهود الهادفة إلى هدنة إنسانية وعملية سياسية شاملة بقيادة سودانية، من دون الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

تحذيرات من تفاقم أزمة الغذاء

وفي سياق متصل، حذرت بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و29 شريكاً دولياً آخر، الجمعة، من تراجع مقلق في مستويات الأمن الغذائي في السودان واحتمال حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة. 

ودعت الجهات الموقعة أطراف الحرب إلى رفع جميع العوائق أمام المساعدات الإنسانية، كما طالبت المجتمع الدولي بزيادة التمويل العاجل لتجنب مزيد من التدهور.

وقال بيان وزاري مشترك نشرته الحكومة البريطانية إن السودان يواجه تدهوراً مقلقاً في أوضاع الأمن الغذائي، وإن خطر المجاعة الذي نبه إليه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يتطلب تحركاً عاجلاً، وأضاف البيان أنه «لا وقت لإضاعته لإنقاذ الأرواح ومنع وقوع المجاعة».

وعزا البيان تفاقم الأزمة إلى العرقلة المنهجية لوصول المساعدات الإنسانية، وإلى تداعيات ظاهرة «النينيو» المناخية، التي قال إنها أدت إلى انخفاض هطول الأمطار واتساع الجفاف ليشمل أكثر من نصف البلاد.

المصدر: RT Arabic