وبحسب الصحيفة، قال عوديد إيلام، نائب رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، إن التحركات المفاجئة تمثل جانباً أساسياً من الاستراتيجية الإسرائيلية، معرباً عن اعتقاده بأن لدى إسرائيل «أوراقاً رابحة» لم يُكشف عنها بعد.

وربط إيلام هذا التقدير بعملية سبتمبر 2024 التي استهدفت أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكي التابعة لحزب الله في لبنان وسوريا، ووفقاً لما أورده المصدر، أدت العملية إلى أضرار كبيرة بالتنظيم وإضعاف قدراته.

تقديرات بشأن مراكز القوة في إيران

رجّح إيلام، وفقاً لـ«نيويورك بوست»، إمكان تنفيذ هجوم مباغت يستهدف قيادة المجلس العسكري الحاكم في إيران بأساليب تشبه تلك العملية، واعتبر أن القيادة السياسية الإيرانية ليست مركز السلطة الفعلي، بل تعمل تحت نفوذ قيادات عسكرية قال إنها صاحبة القرار الحقيقي.

وسمّى إيلام أربعة مسؤولين في مواقع رئيسية ضمن منظومة الحكم والأمن الإيرانية، هم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد قوات الباسيج حسين تاب، ورئيس أركان الجيش الإيراني علي عبد اللهي، وأمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، ووصفهم بأنهم يمثلون مراكز القوة الفعلية داخل النظام.

وتوقعت «نيويورك بوست» أن يكون الرد الإيراني قوياً في حال تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي أو أمريكي، مع احتمال أن يشمل منشآت الطاقة في دول الخليج أو داخل إسرائيل، بما قد يوسع نطاق المواجهة إلى ما يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة.

حديث عن منشآت الطاقة والقدرات العسكرية

ونقلت الصحيفة عن اللواء المتقاعد يعقوب أميدرور، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، قوله إن استهداف إيران للبنية التحتية للطاقة في إسرائيل سيمنح إسرائيل، بحسب تقديره، مبرراً لتدمير منشآت الطاقة الإيرانية بالكامل.

وأضاف أميدرور أن إعادة بناء هذه المنشآت لن تكون ممكنة خلال سنوات قليلة، وأن ذلك «سيعيد إيران خمسين عاماً إلى الوراء»، وفق قوله، وشدد على أن الأولوية الإسرائيلية، كما طرحها، تتمثل في تحييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.

وفي موازاة هذه التقديرات، ذكرت «نيويورك بوست» أن التوترات مع إيران قد تبلغ ذروتها بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع توجه حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملتي الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج دبليو بوش».