وقالت إدارة الصحة في لويزيانا إن خمساً من الإصابات العشر انتهت بفقدان البصر، وأضافت أن ثمانية مصابين تعرضوا لالتهاب القرنية الناجم عن الطفيلي، فيما سُجلت خلال العام الجاري حالتان إضافيتان، أصابت إحداهما الجيوب الأنفية، بينما وصلت الأخرى إلى الدماغ وتوفي المصاب بها.

وبحسب الإدارة، كان المصابان اللذان سُجلت حالتهما هذا العام يعانيان ضعفاً في الجهاز المناعي، وكانا يستخدمان أجهزة لشطف الأنف، كما أظهرت المعطيات أن سبعة من المصابين منذ عام 2024 كانوا من مستخدمي العدسات اللاصقة.

أماكن وجود الطفيلي وطرق تقليل التعرض له

أوضحت إدارة الصحة أن طفيلي «الأكانثاميبا» قد يقاوم بعض أساليب معالجة المياه المعتادة، ويمكنه البقاء داخل الأغشية الحيوية في أنابيب المنازل، بما قد يتيح وصوله إلى مياه الصنبور، كما قد يوجد في البحيرات العذبة والمسابح والتربة والغبار.

وأكدت الإدارة أن شرب مياه الصنبور لا يسبب هذه العدوى، لكنها شددت على عدم استخدام تلك المياه لغسل الأنف أو التعامل مع العدسات اللاصقة، سواء للتنظيف أو التخزين.

ونصح مسؤولو الصحة باستخدام مياه معقمة أو مقطرة لشطف الأنف، وفي حال استخدام مياه الصنبور، أوصوا بغليها ثم تركها حتى تبرد قبل الاستعمال.

كما دعوا إلى تنظيف العدسات اللاصقة وحفظها بالمواد المخصصة لها فقط، ومنع ملامستها لمياه الصنبور، مع خلعها قبل السباحة أو الاستحمام أو دخول أحواض المياه الساخنة.

وقالت عالمة الأوبئة في الولاية تيريزا سوكول إن «هذه الإصابات نادرة، لكنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة»، مؤكدة أهمية الالتزام بممارسات النظافة المناسبة، ولا سيما لدى من يعانون ضعفاً في المناعة.

أشكال العدوى والأعراض المحتملة

ووفق التحذير الصحي، يمكن أن يؤدي الطفيلي إلى ثلاثة أنواع من العدوى، أولها التهاب القرنية، الذي قد يترافق مع ألم واحمرار في العين وحساسية للضوء وتشوش في الرؤية، وقد ينتهي بفقدان البصر، وتسجل الولايات المتحدة بين 800 و1500 حالة من هذا النوع سنوياً.

أما التهاب الدماغ الأميبي الحبيبي، فيصيب الدماغ ويسبب التهابه وتورمه، وتسجل الولايات المتحدة ما بين 20 و30 حالة منه كل عام، ويشمل الشكل الثالث التهاب الأنف والجيوب الأنفية، الذي يصيب التجويف الأنفي والجيوب، ويُسجل منه سنوياً بين 3 و12 حالة في الولايات المتحدة.

وتتراوح معدلات الوفاة في الإصابات التي تطال أعضاء غير العين بين 80% و100%، بحسب المعلومات الواردة في التحذير، ودعت إدارة الصحة في لويزيانا الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة إلى عدم تجاهل الحمى والصداع والارتباك والتشنجات، أو اضطرابات الرؤية ومشكلات الجيوب الأنفية، وطلب الرعاية الطبية فور ظهورها.

المصدر: ديلي ميل، نقلاً عن RT Arabic.