قُتلت ممرضة وأصيبت معلمة بجروح بالغة إثر هجوم نفذه حشد في منطقة بافواسندي بمقاطعة تشوبو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما اتهمهما مهاجمون بنشر فيروس إيبولا عبر إمدادات المياه.
وبحسب صحيفة ديلي تليجراف البريطانية، هاجمت مجموعة من الشباب المرأتين على خلفية اتهامات بضلوعهما في تفشي الحمى النزفية، وتوفيت الممرضة في موقع الهجوم، بينما نجت المعلمة بعد تدخل الشرطة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، التي قالت إنها قريبة للعاملة الصحية.
إدانة أممية للهجوم
أدانت منظمة الصحة العالمية الاعتداء، معتبرة أنه حلقة جديدة في اعتداءات تستهدف العاملين الصحيين في مناطق التفشي، وسط الشكوك والخوف والغضب لدى بعض السكان المحليين.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «يجب أن يتمكن كل من يعمل على حماية المجتمعات من هذا المرض الفتاك من العمل بكرامة وأمان، يجب حماية الرعاية الصحية دائماً».
بدوره، قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، الدكتور محمد يعقوب الجنابي: «يجب ألا يؤدي التضليل والخوف إلى تأجيج العنف أبداً».
ويواجه العاملون في القطاع الطبي شائعات تتهمهم بالتسبب في انتشار الوباء، الذي وصفته المادة بأنه ثاني أكبر تفشٍ للإيبولا في العالم، كما تتداول نظريات أخرى ادعاءات بأن التفشي خدعة لجمع أموال لوكالات الإغاثة، أو أنه يُستخدم ذريعة لاستيلاء أجانب على معادن البلاد.
وأصبحت القيود المفروضة على الجنازات، بهدف الحد من انتقال العدوى، من نقاط التوتر كذلك، وفي الشهر الماضي، تعرض سياسي كونغولي للضرب حتى الموت في شمال كيفو بعدما دافع علناً عن إجراءات الحكومة لمواجهة التفشي، ودعا عبر برنامج إذاعي إلى التباعد الاجتماعي وغسل اليدين.
أكثر من 9800 إصابة
وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 9800 إصابة بالإيبولا وأكثر من 4700 وفاة منذ بدء التفشي في مايو، بحسب المعطيات الواردة، ما يجعله الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.
ولا توجد لقاحات أو علاجات مخصصة لسلالة بونديبوجيو المسؤولة عن التفشي الحالي، ومع ذلك، بدأت في مقاطعة إيتوري، التي تعد مركز التفشي، أواخر الأسبوع الماضي تجربة سريرية لاختبار عدة لقاحات مرشحة.
وقال الباحث الرئيسي في جامعة أنتويرب، البروفيسور جان بيير فان جيرترويدن، إن السرعة والدقة العلمية ينبغي أن تسيرا معاً خلال تفشي المرض، وأضاف أن تجربة «Tumaini»، التي تعني «الأمل» باللغة السواحيلية، تجمع الخبرات الكونغولية والدولية لإنتاج أدلة موثوقة بشأن اللقاحات المضادة لفيروس بونديبوجيو.
من جانبه، قال رئيس قسم الصحة العالمية في جامعة جورج تاون، البروفيسور ماثيو كافانا، إن التفشي ينتشر بوتيرة أسرع من أي تفشٍ سبق تسجيله، وأضاف: «لا يزال الوضع خارج السيطرة، ومن الواضح أننا فشلنا في استخلاص العبر من تفشي عام 2014. نحن بحاجة إلى استجابة عالمية حقيقية لوقف هذا التفشي».
وربط كافانا صعوبات الاستجابة بتخفيضات المساعدات خلال العامين الماضيين من واشنطن وحكومات أوروبية، قائلاً إن منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا تؤدي عملاً مهماً، إلا أن تراجع المساعدات قلل القدرة على إطلاق استجابة عالمية منسقة، مع وجود فجوة كبيرة بين التمويل الموعود والتمويل المقدم.
إجلاء مريضة من نيجيريا إلى سويسرا
وفي تطور آخر، أُجلت أول مريضة مصابة بالإيبولا في نيجيريا منذ عقد إلى سويسرا لاستكمال العلاج، بينما ظلت مكان إصابتها بالعدوى محل شك.
والمريضة زوجة دبلوماسي سويسري مقيم في أبوجا، وهي مولودة في أوغندا، وجاءت نتيجة فحصها إيجابية الأسبوع الماضي بعد عودتها من عطلة في أوغندا، وقالت السلطات الأوغندية، التي أكدت عدم تسجيل حالات لديها منذ يوليو، إن المرأة سبق أن زارت جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما نفت السلطات السويسرية ذلك.
وقال وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي إن حالة المريضة تتحسن، وإنها «مستقرة وواعية وتتواصل، ونتائج فحوصاتها المخبرية تقترب من خط الأساس».
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…