بدأت مملكة البحرين تطبيق مرحلة جديدة من تنظيم الضمان الصحي الإلزامي للمقيمين، اعتبارًا من يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، في خطوة مهمة تنعكس على إجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل والإقامة، وعلى الخدمات العلاجية المتاحة للفئات المشمولة بالتغطية الصحية وأفراد أسرهم، وفق الاشتراطات والحدود المالية المحددة في القرار الرسمي.
البحرين تبدأ تطبيق قرار الضمان الصحي الإلزامي للمقيمين 2026.. شروط تجديد الإقامة والعمل وحدود التغطية العلاجية
الخط
خدمات صحية في البحرين
وجاءت هذه الإجراءات بموجب القرار رقم 66 لسنة 2026، الصادر عن رئيس المجلس الأعلى للصحة ورئيس مجلس إدارة صندوق الضمان الصحي، والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 أكتوبر 2026، حيث تضمن تسع مواد تنظيمية وجداول تفصيلية للمنافع العلاجية والاشتراكات والضوابط والاستثناءات الخاصة بالتغطية.
ومن أبرز أحكام القرار عدم جواز إصدار أو تجديد تصاريح العمل أو الإقامة للفئات المشمولة بالنظام قبل سداد اشتراك الضمان الصحي الإلزامي المقرر، على أن تتولى هيئة تنظيم سوق العمل تحصيل الاشتراكات المستحقة لصندوق الضمان الصحي عند إصدار التصاريح أو تجديدها، وفق الإجراءات والقواعد المعمول بها.
وأوضح القرار أن الاشتراكات تُسدد سنويًا وبصورة مقدمة، وأن جزء السنة يُعامل باعتباره سنة كاملة عند احتساب الاشتراك، مع السماح بالسداد عن أكثر من سنة ضمن الحدود المرتبطة بمدة تصريح العمل أو الإقامة. كما أن شراء تغطية صحية اختيارية إضافية لا يعفي من الالتزام بسداد الاشتراك الإلزامي المحدد.
أما بالنسبة إلى المقيمين الذين حصلوا بالفعل على تصاريح عمل أو إقامة قبل دخول القرار حيز التنفيذ، فقد حدد التنظيم موعد إخضاعهم للأحكام الجديدة عند تجديد تصاريحهم وسداد الاشتراك الصحي المستحق، ما يعني أن القرار لا يستوجب إعادة إصدار جميع التصاريح السارية فورًا لمجرد بدء التطبيق.
وتشمل الفئات الخاضعة للنظام المقيم الذي يعمل لدى صاحب عمل، ومن يعولهم فعليًا من أفراد أسرته وفق الضوابط، وهم الزوج أو الزوجة والأبناء الذين لم تتجاوز أعمارهم 24 عامًا. كما تشمل بعض أصحاب الأعمال غير البحرينيين من الأشخاص الطبيعيين، والعاملين المصرح لهم بالعمل دون صاحب عمل، مع مراعاة الشروط المقررة لكل فئة.
واستثنى القرار المقيمين العاملين في الجهات الحكومية ومن يعولونهم من نطاق تطبيقه، بينما أكد المجلس الأعلى للصحة أن برنامج الضمان الصحي الوطني للمقيمين لا يشمل العمالة المنزلية ضمن هذه المرحلة. وتستمر الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين البحرينيين دون تغيير وفق ما أعلنته الجهات الصحية المختصة.
وفيما يتعلق بالمزايا الصحية، حدد جدول المنافع الإلزامية حدًا أقصى للعلاج يبلغ 15 ألف دينار بحريني سنويًا لكل مؤمن عليه، وهو سقف للتغطية العلاجية وفق شروط الوثيقة وليس مبلغًا نقديًا يُصرف مباشرة للمقيم أو لأفراد أسرته.
وتشمل التغطية الرعاية الصحية الأولية والثانوية، والعلاج داخل المستشفيات، وخدمات الطوارئ والحوادث، وفق شبكة مقدمي الخدمات الطبية والحدود المعتمدة. ويُغطى العلاج الطارئ داخل البحرين بنسبة 100% دون مبلغ تحمّل أو مشاركة تأمينية، مع الالتزام بالسقف السنوي والشروط الواردة بالوثيقة.
وحدد التنظيم حدًا مشتركًا قدره ألفا دينار سنويًا للحالات المرضية السابقة والأمراض المزمنة، إلى جانب تغطية الأدوية والعقاقير الخاصة بمرضى العيادات الخارجية حتى 500 دينار سنويًا، وفق قائمة الأدوية المعتمدة ونسب المشاركة التأمينية الخاصة بكل نوع.
وبالنسبة إلى مراجعة الأطباء، تضمنت المنافع مبلغ تحمّل قدره خمسة دنانير للاستشارة لدى الطبيب العام وبعض خدمات العيادات الخارجية، مع عدم احتساب هذا المبلغ على زيارة المتابعة للحالة المرضية نفسها لدى الطبيب نفسه خلال سبعة أيام من الاستشارة الأولى.
كما قسمت الوثيقة شبكة مقدمي الخدمات الصحية إلى أربعة مستويات هي البرونزي والفضي والذهبي والبلاتيني، وحددت نسب مشاركة المؤمن عليه في بعض تكاليف العلاج بواقع 20% و30% و45% و60% على التوالي، مع وجود حدود وشروط مختلفة لبعض خدمات التنويم والعلاج غير الطارئ.
وشملت المنافع تغطية الولادة الطبيعية بحد يصل إلى 500 دينار سنويًا، والولادة القيصرية بحد 800 دينار، مع تغطية بعض خدمات متابعة الحمل ورعاية المواليد الجدد خلال أول 30 يومًا بعد الولادة، وفق الاشتراطات العمرية والطبية والحدود الواردة في جدول المنافع.
وتتضمن الوثيقة أيضًا تغطية بعض خدمات علاج الأورام وغسيل الكلى والعلاج الطبيعي والإسعاف البري في الحالات الطارئة، إلى جانب خدمات أخرى تحددها شروط التغطية، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة لبعض الإجراءات والعلاجات غير الطارئة.
وفي المقابل، تتضمن الوثيقة استثناءات مهمة، من بينها العلاج خلال السفر خارج البحرين، وبعض الفحوصات الروتينية والإجراءات التجميلية والخدمات غير الضرورية طبيًا، فضلًا عن حالات أخرى محددة في الملحق الرسمي، ولذلك ينبغي قراءة تفاصيل الوثيقة قبل افتراض شمول أي خدمة بالتأمين.
ولم يضع القرار قيمة رقمية جديدة موحدة لاشتراك الضمان الصحي لجميع المقيمين، بل أحال إلى القيم المعمول بها سابقًا للفئات المحددة من العمال غير البحرينيين. ومن ثم لا يصح الخلط بين الحد السنوي للعلاج البالغ 15 ألف دينار وبين قيمة الاشتراك الذي يُسدد عند إصدار أو تجديد التصاريح.
ودعت الجهات المختصة أصحاب الأعمال والمقيمين المعنيين إلى متابعة متطلبات التأمين والتأكد من وضع التصاريح والاشتراكات والتغطية المتاحة لهم، مع مراجعة هيئة تنظيم سوق العمل والجهات الصحية الرسمية عند وجود استفسارات تتعلق بالفئات المشمولة أو المبالغ المستحقة.
وبذلك أصبح قرار الضمان الصحي الإلزامي للمقيمين نافذًا اعتبارًا من 31 أكتوبر 2026، مع تطبيق الأحكام الخاصة بأصحاب التصاريح السابقة عند التجديد، وربط إصدار وتجديد التصاريح بسداد الاشتراكات للفئات المشمولة، مقابل تنظيم تغطية علاجية تبلغ حدودها السنوية العامة 15 ألف دينار لكل مؤمن عليه.
المصدر: المجلس الأعلى للصحة البحريني – الجريدة الرسمية – صحيفة الأيام – صحيفة البلاد
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…