الخط
قد ينخفض الوزن على الميزان، لكن بعض الأشخاص يلاحظون في الوقت نفسه ضعفاً في القدرة على صعود الدرج أو حمل المشتريات أو إنجاز أنشطة يومية معتادة، ويرتبط ذلك بإمكان فقدان جزء من الكتلة العضلية خلال إنقاص الوزن، إلى جانب الدهون، ما يجعل الحفاظ على القوة والحركة جزءاً أساسياً من أي خطة غذائية.
وتزداد أهمية الانتباه إلى العضلات مع التقدم في العمر، لأن تراجعها قد يؤثر في الحركة والقدرة على أداء المهام اليومية، وعند بلوغ سن الخمسين قد تختلف احتياجات الجسم من السعرات الحرارية، إلا أن هذا التغير لا يحدث بالدرجة نفسها لدى الجميع، إذ يتأثر بمستوى النشاط البدني والكتلة العضلية والحالة الصحية.
كما أن انخفاض النشاط وفقدان العضلات بصورة تدريجية قد يقللان حاجة الجسم إلى الطاقة، لذلك، قد يحتاج الشخص إلى إعادة تقييم كميات الطعام بما يتلاءم مع هذه التحولات، بدلاً من اتباع تقليل حاد للوجبات يصعب الحفاظ عليه.
النجاح لا يقاس بالوزن وحده
قد يسهم إنقاص الوزن الزائد في تحسين مؤشرات صحية مثل ضغط الدم ومستوى سكر الدم، لكن عدد الكيلوغرامات المفقودة ليس المعيار الوحيد لنجاح الخطة، فالحفاظ على القدرة البدنية والكتلة العضلية عنصران لا يقلان أهمية عن خفض الوزن.
وتشير إرشادات المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى ضرورة المحافظة على وزن صحي مع التقدم في العمر، مع الانتباه إلى أن النحافة قد ترتبط بزيادة احتمالات الضعف وفقدان العظام، ولهذا، تعتمد الخطة المتوازنة على تنظيم الطعام والنشاط البدني والحصول على تغذية كافية، لا على تقليل الطعام فقط.
البروتين وتمارين المقاومة
تتوافر البروتينات في أطعمة مثل السمك والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان، وهي تدعم بناء العضلات وصيانتها، غير أن دورها يكتمل مع تمارين المقاومة التي تساعد على الحفاظ على القوة خلال فقدان الوزن.
ولا توجد كمية موحدة من البروتين تناسب جميع الأشخاص، فالمصابون بأمراض الكلى ينبغي أن يحددوا احتياجاتهم بالتعاون مع الفريق المعالج، لأن بعض الحالات قد تتطلب تقييد كمية البروتين، بينما قد يحتاج الأشخاص الخاضعون للغسيل إلى كميات أكبر.
الجمع بين نشاط القلب وتقوية العضلات
يساعد المشي السريع والسباحة وركوب الدراجات في دعم صحة القلب واللياقة البدنية، في حين تستهدف تمارين المقاومة العضلات باستخدام الأوزان أو أشرطة المقاومة أو وزن الجسم.
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط متوسط الشدة، إلى جانب تمارين لتقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع، وتندرج هذه الإرشادات ضمن توصيات الصحة العامة، ولا تمثل ضماناً لخسارة الوزن.
ويمكن البدء بفترات نشاط قصيرة ثم زيادتها تدريجياً وفق القدرة الشخصية وأي قيود طبية.
خفض السعرات دون خسارة العناصر الغذائية
يساعد التحكم في الحصص الغذائية وتقليل المشروبات المحلاة والإضافات المرتفعة بالسعرات في ضبط إجمالي الطاقة، وفي المقابل، ينبغي أن تبقى الوجبات متنوعة وأن تتضمن مصادر للبروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
وإذا ترافق تراجع الوزن مع انخفاض واضح في القوة أو صعوبة في تنفيذ الأنشطة المعتادة، فإن خطة إنقاص الوزن تستحق مراجعة مختص، فالغاية ليست الوصول إلى رقم أقل على الميزان فقط، بل الحفاظ على جسم أخف قادر على الحركة وأداء مهامه اليومية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…